نعت الرئاسة الجزائرية، ببالغ الحزن والأسى، رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية مساء أمس السبت عن عمر ناهز 84 عاماً، وذلك في أحد المستشفيات العسكرية بالعاصمة بعد صراع طويل مع “مرض عضال”.
وفور إعلان الوفاة، أعلنت السلطات الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في جميع أنحاء القطر الوطني، وفي كافة البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية في الخارج، تكريماً لروح الفقيد ومسيرته النضالية والسياسية.
مسيرة حافلة من النضال إلى الحكم
يُعد اليامين زروال (مواليد 1941) أحد أبرز الوجوه العسكرية والسياسية في تاريخ الجزائر الحديث، انخرط مبكراً في صفوف جيش التحرير الوطني إبان الثورة التحريرية، و تولى سدة الحكم في فترة عصيبة ما بين 1994 و1999.
وقاد مرحلة انتقالية معقدة خلال ما عُرف بـ “العشرية السوداء”، محاولاً العبور بالبلاد إلى بر الأمان وسط موجة من العنف والاضطرابات.
الانسحاب والكرامة السياسية
رغم فوزه في انتخابات نوفمبر 1995، فاجأ زروال الجزائريين في عام 1998 بقرار تقصير ولايته الرئاسية إثر خلافات داخلية، ليفسح المجال لانتخابات رئاسية في أبريل 1999، والتي خلفه فيها الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
وظل زروال، حتى بعد انسحابه الاختياري من الحياة السياسية، يحظى بشعبية واسعة واحترام كبير لدى مختلف الأطياف الشعبية والسياسية، باعتباره رمزاً من رموز الدولة التي حافظت على استقرار المؤسسات في أصعب ظروفها.














