أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن إقدام الكنيست الصهيوني على المصادقة النهائية بالقراءتين الثانية والثالثة على ما يسمى “قانون عقوبة الإعدام للأسرى” يمثل انحداراً أخلاقياً وقانونهياً غير مسبوق.
وأوضح المرصد في بيان له أن هذا الإجراء يعد إمعاناً في سياسة القتل الممنهج التي تتبعها حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن هذا التشريع العنصري الذي جاء بمبادرة من المتطرف “إيتمار بن جفير” لا يمت للعدالة بصلة، بل هو أداة انتقامية تستخدم القانون ذريعة للتنكيل بالفلسطينيين وتصفيتهم جسدياً.
شريعة الغاب وإلغاء ضمانات المحاكمة العادلة
وأشار المرصد إلى أن إصرار نتنياهو وأركان حكومته على تمرير القانون بأغلبية 62 صوتاً يكشف بوضوح عن وجه النظام الذي يستبدل المعايير الإنسانية الدولية بشريعة الغاب.
ووفق متابعة وحدة الرصد باللغة العبرية، فإن تداعيات هذا القانون تتجلى في الاستهداف الصريح لسكان الضفة الغربية المحتلة لترهيبهم وكسر إرادتهم في مقاومة الاستيطان والتهويد.
كما يلغي القانون ضمانات المحاكمة العادلة عبر إلغاء شرط “إجماع القضاة” لفرض العقوبة، مما يسهل إصدار أحكام إعدام جائرة بقرارات مشبوهة، مع فرض ظروف عزل مشددة تهدف لتعذيب الأسرى نفسياً قبل التنفيذ في تكريس واضح لنظام “الأبرتهايد القضائي”.
استخدام دماء الفلسطينيين للدعاية الانتخابية ومطالب بملاحقة دولية
واعتبر المرصد أن تصريحات “بن جفير” حول تغيير قواعد اللعبة هي اعتراف صريح باستخدام القوة الغاشمة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف هذه “المقصلة القانونية” التي تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة.
وأضاف البيان أن الهدف من هذا القانون هو استخدام دماء الفلسطينيين كمادة للدعاية الانتخابية وورقة للمزايدات السياسية بين أقطاب اليمين، خاصة مع تحديد تنفيذ العقوبة خلال 90 يوماً.
ودعا المرصد الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية للتحرك العاجل لملاحقة المسؤولين عن هذا التشريع في المحاكم الدولية باعتباره “جريمة حرب”، مؤكداً أن إجراء إبلاغ أسر المستوطنين بموعد التنفيذ يحول العدالة إلى آلية انتقام رسمية لن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه التاريخية.













