كشف الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسار المفاوضات مع إسرائيل، مؤكداً أنها شهدت تقدماً ملموساً قبل أن تتعثر في اللحظات الأخيرة نتيجة تغيير مفاجئ في الموقف الإسرائيلي، واصفاً تعامل تل أبيب مع الملف السوري بـ”السلبية” رغم المرونة التي أبدتها دمشق.
وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية نظمها مركز “تشاتام هاوس” في لندن، أن الدولة السورية تمكنت من صياغة توازنات دولية جديدة، حيث يتنقل القرار السوري بنشاط دبلوماسي ملحوظ بين البيت الأبيض والكرملين، مشيداً بالدور البريطاني في دعم الشعب السوري والمساهمة في رفع العقوبات الدولية.
وفي ملف السيادة العسكرية، أعلن الرئيس السوري عن ترتيبات جارية لإعادة توظيف القواعد الروسية فوق الأراضي السورية، وتحويلها إلى مراكز مخصصة لتدريب وتطوير قدرات الجيش السوري، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية مع موسكو مع التركيز على استعادة المؤسسة العسكرية لزمام المبادرة.
وعلى الصعيد الداخلي، أشار الشرع إلى نجاح الحوار الوطني الذي أثمر عن “إعلان دستوري” وانتخاب مجلس شعب جديد ستُعقد جلسته الأولى الشهر المقبل، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية الحالية تهدف للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة خلال السنوات القليلة القادمة.
واختتم الرئيس السوري حديثه بالتأكيد على فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة فقط، معلناً الرفض القاطع لوجود أي فصائل مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، وذلك في إطار خطة شاملة لإعادة بناء الدولة السورية وتسهيل عودة اللاجين وإعادة دمجهم في المجتمع.












