كشف مجلس الذهب العالمي في تقرير حديث عن حجم وهيكل سوق المعدن الأصفر، أن المخزون الإجمالي للذهب الموجود فوق سطح الأرض يمثل ثروة ضخمة من المنظورين المادي والمالي، حيث تشير التقديرات إلى استخراج ما يقرب من 220 ألف طن من الذهب على مر التاريخ، بلغت قيمتها السوقية نحو 31 تريليون دولار بنهاية عام 2025.
وفصّل التقرير حصص استهلاك واستثمار هذا المخزون الضخم، حيث تصدرت صناعة المجوهرات القائمة بنسبة 44% من إجمالي الإنتاج، وهو ما يعادل 97.650 ألف طن بقيمة تقديرية تصل إلى 14 تريليون دولار. وفي المرتبة الثانية من حيث الأهمية الاستراتيجية، تبرز احتياطيات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية التي تحتفظ بنحو 38.670 ألف طن، وهو ما يمثل 18% من الإنتاج العالمي بقيمة 5 تريليونات دولار.
أما على صعيد الاستثمارات المباشرة، فأشار المجلس إلى أن السبائك والعملات المعدنية تمثل 21% من الإنتاج بكمية تصل إلى 46.950 ألف طن وقيمة 7 تريليونات دولار، في حين تمتلك صناديق الاستثمار المتداولة والمدعومة مادياً بالذهب نحو 4.025 ألف طن بنسبة 2% وقيمة 600 مليار دولار. كما تبلغ حيازات كبار المستثمرين والمؤسسات خارج البورصة حوالي 10 آلاف طن بنسبة 5%، بينما تذهب الـ 10% المتبقية للاستخدامات التكنولوجية والصناعية بواقع 22.600 ألف طن.
وأكد التقرير أن الطبيعة الخاصة للذهب تجعل إنتاجه التاريخي يستمر كمخزون محتمل دائم، سواء في شكل حلي أو سبائك أو احتياطيات، مما يعني أن السوق لا يعتمد فقط على ما تنتجه المناجم الجديدة، بل يتأثر بشكل مباشر بتدفق الذهب المخزن واستجابته لتغيرات الأسعار والمخاطر. واختتم المجلس تقريره بالإشارة إلى أن الندرة تزداد بمرور الوقت مع نمو المخزون بمعدل بطيء لا يتجاوز 1.8% سنوياً، وهو ما يعزز من أداء الذهب القوي على المدى الطويل ويفسر الحساسية العالية لأسعاره تجاه تقلبات الطلب الاستثماري.















