رفع مجلس الشيوخ جلسته العامة، اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، عقب إقرار 48 مادة من مشروع قانون الحكومة بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، من إجمالي 99 مادة يتضمنها المشروع.
ومن المقرر أن يستكمل المجلس مناقشة بقية المواد خلال جلسة الغد، في إطار استكمال مناقشات مشروع القانون الذي يستهدف تحديث منظومة حماية المنافسة في السوق المصري.
وأشار تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار إلى أن فلسفة المشروع تستند إلى نصوص دستور 2014، خاصة المواد (215 و216 و217)، التي أرست دعائم استقلال الهيئات والأجهزة الرقابية، بما يضمن حيادها وكفاءتها واستقلالها الفني والمالي والإداري.
وأكد التقرير أن مشروع القانون يعكس التزام الدولة بتعزيز مناخ اقتصادي قائم على الشفافية والمنافسة الحرة، بما يتوافق مع المادة (27) من الدستور، والتي توازن بين دعم الاستثمار ومنع الاحتكار، والحفاظ على آليات السوق من التشوهات.
ويهدف المشروع إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم لحماية المنافسة، عبر إنشاء منظومة رقابية أكثر تكاملًا تواكب المعايير الدولية، مع تعزيز دور الدولة في ضبط الأسواق دون المساس بحرية النشاط الاقتصادي.
ويتضمن المشروع توسيع صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، من خلال منحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، أبرزها تطبيق جزاءات مالية إدارية على الكيانات المخالفة، بما يسهم في سرعة الردع وتقليل الاعتماد على المسار الجنائي.
كما يركز المشروع على تفعيل الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، عبر تنظيم آليات الإخطار والفحص، بهدف الحد من نشوء كيانات احتكارية تؤثر سلبًا على المنافسة، إلى جانب دعم الاستقلال الوظيفي للعاملين بالجهاز لتعزيز كفاءة الأداء.
ونص المشروع كذلك على إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، لضمان توافق السياسات العامة مع قواعد السوق الحر، ومنع منح مزايا غير مبررة لأي أطراف.
ويستهدف القانون في مجمله ترسيخ بيئة اقتصادية عادلة، تدعم كفاءة الأسواق، وتعزز ثقة المستثمرين، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تحقيق تنمية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفيما يتعلق بالإطار العام، جاء مشروع القانون مكونًا من 4 مواد إصدار و82 مادة موضوعية موزعة على سبعة أبواب، حيث تضمنت مواد الإصدار أحكامًا انتقالية وتنفيذية لضمان تطبيق القانون بسلاسة.
ونصت المادة الأولى على العمل بالقانون الجديد باعتباره الإطار الحاكم لحماية المنافسة، فيما أكدت المادة الثانية استمرار مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة بتشكيله الحالي لحين انتهاء مدته، لضمان الاستقرار المؤسسي.
كما خولت المادة الثالثة رئيس مجلس الوزراء إصدار اللائحة التنفيذية، مع استمرار العمل باللوائح الحالية مؤقتًا لحين صدور الجديدة، بما يحقق انتقالًا تدريجيًا دون تعطيل.
وأقرت المادة الرابعة نشر القانون في الجريدة الرسمية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي للنشر.














