هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاستيلاء على ثروات النفط الإيرانية في حال عدم استجابة طهران لإبرام اتفاق دبلوماسي سريع، وأوضح ترامب في نبأ عاجل نقلته فضائية «القاهرة الإخبارية»، أنه من الأفضل للولايات المتحدة السيطرة على موارد الطاقة الإيرانية إذا استمر التعنت في المفاوضات، وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تضع كافة الخيارات العسكرية والاقتصادية على الطاولة لضمان رضوخ طهران للمطالب الدولية، مشدداً على أن السيطرة على النفط تمثل ورقة ضغط استراتيجية لحرمان النظام الإيراني من مصادر تمويل أنشطته العسكرية في المنطقة.
وتوقع ترامب التوصل إلى اتفاق رسمي مع الجانب الإيراني بحلول غدٍ الأحد، مشيراً إلى أن طهران انخرطت بالفعل في مفاوضات جادة تحت وطأة الضغوط الحالية، ومع ذلك، جدد الرئيس الأمريكي تهديداته العنيفة في حال فشل المسار السياسي، قائلاً: “سنضرب كل شيء في إيران إذا لم نتوصل إلى اتفاق”، وتعكس هذه التصريحات سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها واشنطن لانتزاع تنازلات كبرى في اللحظات الأخيرة من المفاوضات، مما يضع الدولة الإيرانية أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما القبول بشروط الاتفاق أو مواجهة تدمير شامل للبنية التحتية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في ظل الهجوم المشترك الذي تشنه إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف إيرانية منذ نهاية فبراير الماضي، وهو التصعيد الذي قابله رد إيراني مباشر باستهداف مواقع عسكرية داخل إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في دول المنطقة، وأوضح مراقبون أن تصريحات ترامب حول الاستيلاء على النفط تهدف إلى شل القدرات الإيرانية بشكل نهائي، ومنعها من مواصلة الردود العسكرية التي تستهدف الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، مما يحول الصراع من مواجهة عسكرية محدودة إلى حرب اقتصادية وشاملة على الموارد.
واختتم الرئيس الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن الكرة الآن في الملعب الإيراني لاختيار طريق السلام أو مواجهة تدمير شامل للمرافق والقدرات الاستراتيجية، وأشار إلى أن التوصل لاتفاق غداً سيمثل مخرجاً للأزمة التي بلغت ذروتها خلال الأسابيع الأخيرة، محذراً من أن أي محاولة للمماطلة ستواجه برد فعل عنيف يفوق التوقعات، ومن المنتظر أن تشهد الساعات القليلة القادمة تحركات مكوكية دولية لبلورة الصيغة النهائية للاتفاق الذي يراه ترامب حتمياً لتجنب سيناريو الاستيلاء على النفط أو الضربات الجوية الشاملة التي هدد بها بوضوح.














