تقدم النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل لوزراء الكهرباء والتنمية المحلية والبيئة، بشأن الآثار السلبية لقرارات تخفيض إنارة الشوارع والطرق الرئيسية ليلاً، مؤكداً أن توفير الطاقة لا يجب أن يكون على حساب أرواح المواطنين، وأوضح هريدي في بيانه اليوم الأحد أن استراتيجية ترشيد الاستهلاك الحالية تسببت في ضعف الرؤية وزيادة احتمالات وقوع حوادث السير المروعة، مطالباً بضرورة الموازنة بين الاعتبارات الاقتصادية وتأمين السلامة العامة لمستخدمي الطرق السريعة والفرعية بمختلف المحافظات والمدن الجديدة التي طالتها خطة الإظلام الجزئي مؤخراً.
وأشار النائب إلى تلقي شكاوى واسعة من قائدي المركبات نتيجة إطفاء أعمدة الإنارة واللوحات الإعلانية، مما حول بعض الطرق الحيوية إلى بؤر خطر تهدد سلامة العابرين، وشدد على أن الإضاءة الكافية تعد ركيزة أساسية للأمن والأمان المروري ولا يمكن التهاون فيها تحت ذريعة التحديات الإقليمية وإمدادات الطاقة، معتبراً أن التطبيق الفعلي للقرار لم يراعِ الأبعاد الفنية والهندسية للطرق السريعة التي تتطلب إنارة مكثفة لتفادي التصادمات، خاصة في ظل الظروف الجوية المتقلبة التي قد تحجب الرؤية تماماً في غياب المصادر الضوئية الصناعية.
وطالب “هريدي” الحكومة بإعادة النظر الفورية في هذه الإجراءات والاستماع لآراء الخبراء والجهات المعنية للحد من المخاطر المحتملة قبل تفاقم الأزمة، داعياً إلى إحالة طلب الإحاطة للجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة ووضع ضوابط تضمن الترشيد دون المساس بأمن المواطن، واقترح النائب الاعتماد على حلول بديلة مثل اللمبات الموفرة أو الطاقة الشمسية بدلاً من الإطفاء الكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة والحفاظ على البنية التحتية للطرق التي أنفقت عليها الدولة مليارات الجنيهات لتسهيل الحركة المرورية.
واختتم البرلماني طلبه بالتأكيد على أن حماية الجبهة الداخلية تبدأ من شعور المواطن بالأمان في تحركاته اليومية، وأن أي وفر مالي يتحقق من إطفاء الأنوار قد يتبدد أمام تكلفة الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن حوادث الطرق، وأهاب بالوزارات المعنية سرعة التنسيق لضمان إنارة النقاط السوداء والمنحنيات الخطرة كأولوية قصوى، مؤكداً أن البرلمان سيتابع عن كثب استجابة الحكومة لهذا الطلب لضمان عودة الانضباط للشارع المصري والحفاظ على مكتسبات المشروع القومي للطرق الذي يعد أحد أهم إنجازات الدولة المصرية في السنوات الأخيرة.














