شهدت الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الأخيرة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يوقف المواجهة العسكرية ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
وكشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن وكالة «رويترز»، عن ملامح مقترح أولي لوقف الحرب، يتضمن التزام طهران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. كما يشمل المقترح إعادة فتح مضيق هرمز، بما يضمن استقرار حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع «أكسيوس» بأن الجهود الدبلوماسية تتركز حاليًا على التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، تمهيدًا للدخول في مفاوضات أوسع بشأن اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
هدنة مؤقتة تمهيدًا لتسوية شاملة
ووفقًا للمصادر، يقوم المقترح على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بوقف إطلاق نار مؤقت، يعقبه فتح قنوات تفاوض مباشرة وغير مباشرة بين الطرفين، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة.
كما تلعب عدة دول دور الوساطة في هذه الجهود، أبرزها مصر وباكستان وتركيا، حيث تكثف هذه الدول اتصالاتها مع الجانبين لدفع مسار التهدئة.
وفي هذا الإطار، أجرى قائد الجيش الباكستاني اتصالات مع مسؤولين بارزين، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي، ومبعوثون معنيون بالملف، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودعم المبادرة المطروحة.
وتشير هذه التحركات إلى وجود فرصة حقيقية — وإن كانت محدودة زمنيًا — لاحتواء التصعيد، في ظل إدراك دولي متزايد بمخاطر استمرار المواجهة على أمن واستقرار المنطقة والعالم.















