بدأت وزارة شؤون المجالس النيابية، صباح الأحد الموافق الخامس من أبريل الجاري، التنفيذ الفعلي والكامل للقرار الوزاري الصادر بشأن تفعيل الكتب الدورية الصادرة عن مجلس الوزراء، والتي تهدف في مقامها الأول إلى ترشيد استهلاك الطاقة بكافة مشتقاتها، وتطبيق نظام العمل عن بُعد في الجهات والمؤسسات الحكومية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تتبناها الدولة المصرية لتعزيز كفاءة الإنفاق العام والحفاظ على الموارد القومية، حيث تابع المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، بدقة متناهية آليات تفعيل هذا القرار ميدانياً وإلكترونياً، موجهاً بضرورة تذليل كافة العقبات التقنية التي قد تواجه الموظفين لضمان استمرارية العمل بأعلى درجات الجودة والالتزام المهني المطلوب.
وفي هذا الصدد، باشر العاملون بمختلف إدارات وأقسام الوزارة مهام وظائفهم المنوطة بهم “عن بُعد” باستخدام أحدث الوسائل الإلكترونية المؤمنة والمسموح بها رسمياً، ومن خلال نظم التراسل الحكومي المعتمدة والمعمول بها في الدولة، مما يعكس الجاهزية الرقمية للوزارة وقدرتها على التكيف مع أنظمة العمل الحديثة التي توفر الوقت والجهد وتخفض التكاليف التشغيلية.
وقد شدد الوزير هاني حنا على أن الانتقال لنظام العمل عن بُعد ليس مجرد إجراء احترازي أو تنظيمي، بل هو استراتيجية تهدف إلى استثمار التكنولوجيا في إنجاز الملفات النيابية والتشريعية بدقة وسرعة، مع الحفاظ على سرية وتداول المعلومات عبر القنوات الرسمية المؤمنة، بما يضمن عدم تأثر سير العمل أو مصالح المواطنين والجهات المرتبطة بالوزارة.
وعلى صعيد ترشيد الإنفاق العام، أصدر المستشار هاني حنا توجيهات حازمة لكافة رؤساء القطاعات بضرورة التنفيذ الصارم للإجراءات التي تضمنها القرار بشأن خفض استهلاك الطاقة بكافة الإدارات والمقرات التابعة للوزارة بنسبة لا تقل عن 50% كحد أدنى.
وتشمل هذه الإجراءات كافة مصادر الطاقة من كهرباء ووقود وغاز طبيعي، مع توجيه صريح بضرورة اتخاذ كافة التدابير الوقائية لفصل كافة مصادر التيار الكهربائي والمنافع فور انتهاء مواعيد العمل الرسمية المقررة.
وأكد الوزير أن هناك متابعة دقيقة ويومية لمعدلات الاستهلاك الفعلي، حيث يتم إعداد تقارير دورية فنية تُعرض على سيادته شخصياً للتأكد من الالتزام الكامل بالنسب المحددة، مع التشديد على إعمال قواعد المساءلة القانونية والإدارية حيال أي تقاعس أو إخلال بهذه الضوابط الصارمة، مؤكداً أن هذا القرار الذي سيستمر العمل به لمدة شهر كامل يعكس حرص الوزارة على تنفيذ توجهات القيادة السياسية والحكومة في تخفيف الأحمال والحفاظ على الأصول العامة للدولة.













