كشفت وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة أن روسيا بدأت في طرح شحنات الغاز الطبيعي المسال المنتجة في منشآتها الخاضعة للعقوبات الأمريكية بأسعار مخفضة تصل إلى 40% أقل من السوق الفورية، مستهدفة دول جنوب آسيا مثل الهند وبنجلاديش، التي تواجه نقصًا حادًا في الطاقة بسبب توقف الإمدادات القطرية وإغلاق مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن هذه العروض تتم عبر شركات وساطة غير معروفة في الصين وروسيا، حيث يقدم البائعون وثائق تُظهر مصدر الشحنات من دول غير روسية، مثل عمان أو نيجيريا، لتجاوز القيود والعقود الدولية.
ورغم الحاجة الماسة للطاقة، تتخذ الهند موقفًا حذرًا تجاه الغاز الروسي القادم من مشاريع مدرجة على القائمة السوداء الأمريكية، مثل محطة “آركتيك 2″، خوفًا من رد فعل انتقامي من واشنطن. وفي الوقت نفسه، تعتبر الصين الدولة الوحيدة التي تستقبل الغاز الروسي بشكل منتظم عبر ما يُعرف بـ”أسطول الظل”.
وتهدف موسكو من خلال هذه الخصومات الكبيرة إلى تنويع قاعدة عملائها وتجاوز أزمة نقص السفن التي تحد من تشغيل محطة “آركتيك للغاز الطبيعي المسال 2” بكامل طاقتها، في ظل اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط التي أثرت على خُمس الإمدادات العالمية.
ويشكل نقص شحنات الغاز ضغطًا كبيرًا على الصناعات الحيوية في آسيا، حيث اضطرت الهند وبنجلاديش لتقليص الإمدادات المخصصة لقطاع الأسمدة، ما يهدد الأمن الغذائي في المنطقة، ويدفع الحكومات إلى النظر في العروض الروسية المخفضة كخيار اضطراري رغم مخاطر العقوبات.













