تحل اليوم العاشر من أبريل ذكرى ميلاد النجم العالمي عمر الشريف الذي ولد عام 1932 وبدأ شغفه بالفن من المسرح المدرسي بكلية فيكتوريا بالإسكندرية حيث زامل المخرج يوسف شاهين، وقد قدمه شاهين للسينما لأول مرة في دور البطولة أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بفيلم “صراع في الوادي” عام 1954 ليشكل معها ثنائياً سينمائياً وتاريخياً لا يُنسى، وتوالت نجاحاتهما في كلاسيكيات خالدة مثل “أيامنا الحلوة” و”سيدة القصر” و”نهر الحب” مما رسخ مكانته كأحد أبرز نجوم العصر الذهبي للسينما المصرية قبل انطلاقه نحو آفاق العالمية الواسعة.
فتح المخرج ديفيد لين أبواب العالمية أمام عمر الشريف في أوائل الستينيات بترشيحه لفيلم “لورنس العرب” عام 1962 الذي نال عنه شهرة دولية واسعة وترشيحاً لجائزة الأوسكار، واستمر تألقه العالمي في روائع سينمائية مثل “دكتور جيفاغو” الذي منحه جائزة “جولدن جلوب” كأفضل ممثل وفيلم “الرولز رويس الصفراء”، ورغم تباين نجاحات أعماله في السبعينيات مثل “الوادي الأخير” بسبب تغير ذائقة الجمهور الغربي إلا أنه ظل وجهاً مألوفاً في السينما الدولية مشاركاً في أفلام متنوعة مثل “النمر الوردي يضرب مجدداً” ومؤكداً على موهبته الفذة التي لم تعترف بحدود جغرافية.
حصد الشريف خلال مشواره الطويل جوائز رفيعة منها “الأسد الذهبي” من مهرجان البندقية عام 2003 وجائزة “سيزر” الفرنسية عن دوره في فيلم “السيد إبراهيم وأزهار القرآن”، واختتم مسيرته الفنية الحافلة بالفيلم العلمي “عالم ابن الهيثم” ضمن حملة اليونسكو الدولية للضوء قبل أن يرحل عن عالمنا في يوليو 2015 إثر نوبة قلبية حادة، وتظل ذكرى “ميشيل شلهوب” حية في وجدان محبي الفن السابع كأول ممثل مصري وعربي يفرض وجوده بقوة على شاشات هوليوود وأوروبا بفضل كاريزمته الخاصة وأدائه التمثيلي الساحر الذي جمع بين الشرق والغرب.















