يصادف اليوم العاشر من أبريل ذكرى ميلاد ووفاة الفنانة نوال أبو الفتوح في مفارقة لافتة، حيث ولدت عام 1940 بقرية العزيزية بالشرقية ورحلت في اليوم نفسه عام 2007 بعد صراع مرير مع مرض السرطان، وقد تركت الراحلة بصمة استثنائية في السينما والدراما المصرية رغم أن أعمالها لم تتجاوز 25 فيلماً بسبب ظروفها الصحية، واشتهرت بملامحها الجذابة وأدوار الإغراء الراقية التي قدمتها بخفة ظل معهودة لتظل حاضرة في ذاكرة الجمهور بلقب “البنت الشقية” الذي لازمها في بداياتها الفنية المتوهجة.
من عازفة بيانو إلى بطلة “الشهد والدموع”
تخرجت نوال أبو الفتوح من معهد الموسيقى كعازفة بيانو قبل أن يكتشفها الفنان عبد المنعم مدبولي ويقدمها في مسرحية “المفتش العام” مطلع الستينيات، وتوالت بعدها نجاحاتها في السينما بأعمال خالدة مثل “الزوجة 13″ و”30 يوم في السجن” و”لصوص لكن ظرفاء” وصولاً لبطولتها المطلقة الوحيدة في فيلم “الشياطين الثلاثة”، إلا أن محطتها الأبرز والأكثر نضجاً كانت في الدراما التلفزيونية من خلال شخصية “دولت هانم” بمسلسل “الشهد والدموع” التي أثبتت من خلالها قدرتها الفائقة على تجسيد الأدوار المركبة بعيداً عن نمط الفتاة اللعوب.
حقيقة رفض علاج “الزعيم” وسنوات المرض
شهدت سنواتها الأخيرة معاناة طويلة مع المرض وتداول البعض معلومات غير دقيقة حول رفضها عرضاً من الزعيم عادل إمام لتولي نفقات علاجها، لكن الحقيقة أنها تلقت العلاج بالكامل على نفقة الدولة بتدخل مباشر من الدكتور أشرف زكي تقديراً لتاريخها الفني وعطائها الكبير، ورغم رحيلها عن عمر ناهز 67 عاماً تظل مسيرتها التي بدأت بالمسرح وانتهت بأدوار درامية رصينة نموذجاً للفنانة المثقفة التي حافظت على مكانتها لدى المشاهدين، تاركة خلفها إرثاً فنياً وابناً وحيداً “أحمد” من زواجها الوحيد الذي انتهى في السبعينيات.













