صرح نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده بأن السفن الأمريكية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز شريطة عدم القيام بأي تصرفات عدائية، وأوضح أن المضيق سيظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة مع ضرورة التنسيق المسبق مع القوات الإيرانية نظراً لوجود قيود فنية تستوجب اتباع القنوات الآمنة التي تحددها طهران، وأكد زاده التزام بلاده بضمان أمن الممرات الملاحية ما دامت القواعد الفنية والسيادية تُحترم، وذلك في ظل رصد عبور عدد محدود جداً من السفن للمضيق منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
في المقابل هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموقف الإيراني عبر منصته “تروث سوشيال” واصفاً تصرفات طهران في إدارة حركة مرور النفط عبر المضيق بأنها “سيئة للغاية وغير مشرفة”، وأشار ترامب إلى أن عرقلة تدفق الطاقة لا تتماشى مع ما تم الاتفاق عليه مسبقاً بين الجانبين مما يضع تفاهمات التهدئة الأخيرة على المحك، وتأتي هذه التصريحات الحادة لتزيد من تعقيد المشهد الملاحي والسياسي في المنطقة وتلقي بظلالها على الأجواء العامة للهدنة الهشة التي يسعى المجتمع الدولي لتثبيتها وتمديدها لفترات أطول.
تتزامن هذه التوترات مع انطلاق محادثات السلام المهمة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد اليوم الجمعة حيث تسعى الوساطة الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الوفدين الأمريكي والإيراني، وتهدف المفاوضات الجارية إلى معالجة القضايا الخلافية العالقة وتجنب أي صدامات عسكرية جديدة في ممرات التجارة العالمية الحيوية، وتترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه هذه الاجتماعات من نتائج ملموسة قد تساهم في خفض تصعيد اللهجة العدائية وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن صراعات النفوذ والسيادة في المنطقة.













