لقي نحو 30 شخصًا مصرعهم، فيما أُصيب آخرون، في حادث مأساوي داخل قلعة «لافيرير» التاريخية شمال هايتي، إثر تدافع جماهيري داخل أحد الممرات الضيقة بالموقع السياحي الشهير المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ووفقًا لبيانات أولية صادرة عن السلطات المحلية وخدمات الحماية المدنية، وقع الحادث خلال تواجد أعداد كبيرة من الزوار داخل القلعة الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترًا من مدينة كاب هايتيان، حيث أدى الازدحام الشديد داخل الممرات الجبلية الضيقة إلى حالة من الفوضى أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين.
تدافع مفاجئ وضيق الممرات وراء الكارثة
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن التدافع المفاجئ كان السبب الرئيسي للحادث، في حين ساهمت عدة عوامل في تفاقم الوضع، من بينها ضيق الممرات، وارتفاع درجات الحرارة، وصعوبة عمليات الإخلاء نظرًا لطبيعة الموقع الجبلية.
كما أفادت تقارير ميدانية بأن بعض الضحايا تعرضوا للاختناق نتيجة التكدس ونقص التهوية في أجزاء من القلعة، بينما جرى نقل المصابين إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث.
وباشرت السلطات في هايتي تحقيقًا عاجلًا للوقوف على ملابسات الحادث، بما يشمل مراجعة إجراءات السلامة وتنظيم دخول الزوار، خاصة في ظل محدودية قدرة البنية التحتية التاريخية على استيعاب أعداد كبيرة في وقت واحد.
وتُعد قلعة «لافيرير» من أبرز المعالم التاريخية في البلاد، إذ شُيدت في القرن التاسع عشر عقب استقلال هايتي، وتستقطب آلاف الزوار سنويًا، ما يجعل الحادث من أسوأ الكوارث التي شهدها موقع سياحي في البلاد خلال السنوات الأخيرة.













