بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع مطول مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدد من ممثلي «مجلس السلام»، التصورات الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، ومستقبل إدارة القطاع، إلى جانب آليات إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية المقترحة لمرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية، استمر الاجتماع نحو أربع ساعات، وبدأ بلقاء ثنائي بين نتنياهو وكوشنر، قبل أن ينضم إليهما رئيس «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب عدد من المشاركين.
وتركزت المباحثات على ملف نزع سلاح حركة حماس، حيث ناقش المشاركون ربط بدء إعادة إعمار قطاع غزة بتنفيذ عملية شاملة لنزع سلاح الحركة في مختلف أنحاء القطاع، باعتبارها خطوة أساسية ضمن أي تسوية مستقبلية.
ووفقًا للمصادر، اقترح نتنياهو أن تبدأ العملية بتسليم أسلحة حماس إلى قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، الجنرال جاسبر جيفرز، تمهيدًا لتدميرها تحت إشراف أمريكي، فيما اعتبر المشاركون أن الهدف النهائي يتمثل في نزع سلاح حماس بالكامل، يعقبه انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.
كما تناول الاجتماع الترتيبات الأمنية خلال المرحلة المقبلة، حيث أكدت إسرائيل تمسكها باستمرار انتشار قواتها في منطقة «الخط الأصفر» داخل القطاع، مع احتفاظها بحق التعامل مع أي تهديدات تستهدف قواتها، إلى جانب مواصلة ملاحقة المتورطين في هجوم السابع من أكتوبر، وفق الموقف الإسرائيلي.
وتطرقت المناقشات أيضًا إلى الأوضاع الإنسانية والبيئية في قطاع غزة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية واحتمالات انتشار الأوبئة، مع الاتفاق على إعداد خطة للحد من تلوث المياه الجوفية والسواحل.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، سادت الاجتماع أجواء إيجابية، فيما أكد كوشنر التزام الإدارة الأمريكية بمواصلة دعم الجهود الخاصة بالخطة، بينما شدد نتنياهو على أن اختبار جدية حماس، من وجهة نظر إسرائيل، يتمثل في البدء الفعلي بعملية تسليم الأسلحة ونزعها.









