أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر تواصل دعمها لأمن واستقرار العراق، وتساند الإجراءات التي تتخذها الدولة العراقية للحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على أهمية استمرار التواصل مع مؤسسات الدولة العراقية ومختلف القوى السياسية والوطنية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، اليوم الخميس، عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة العراقي، بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.
وحضر اللقاء من الجانب العراقي كل من محسن الحكيم، نائب رئيس تيار الحكمة الوطني، وأحمد الحكيم، مستشار رئيس تيار الحكمة الوطني، والدكتور محمد تركي أبوكلل، مسؤول الملف العربي وممثل رئيس تيار الحكمة الوطني في مصر، والسفير العراقي بالقاهرة قحطان طه جنابي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب برئيس تيار الحكمة، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر والعراق وشعبيهما.
وأشار الرئيس إلى حرص مصر على التواصل مع مؤسسات الدولة العراقية وكافة القوى السياسية والوطنية، في إطار العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين.
كما جدد السيسي التأكيد على دعم مصر المستمر لأمن واستقرار العراق، ومساندتها للإجراءات التي تتخذها الدولة العراقية للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى جهود الحكومة العراقية في محاربة الفساد وحصر السلاح.
وثمّن الرئيس الدور الذي يضطلع به العراق في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف والعمل على اجتثاث جذورهما، كما أشاد بالدور الذي يقوم به عمار الحكيم في دعم الاستقرار وتقليل التباينات السياسية وإعلاء المصلحة الوطنية العراقية.
من جانبه، أعرب عمار الحكيم عن تقديره للقاء الرئيس السيسي، مؤكدًا اعتزازه بالعلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين مصر والعراق.
وأشاد الحكيم بالدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك مساندة العراق ومساعيه لاستعادة مكانته على المستويين العربي والإقليمي، مؤكدًا حرصه على التشاور مع الرئيس السيسي بشأن التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد والتوترات الجيوسياسية، والعمل على تجنيب العراق تداعياتها السلبية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مستجدات المشهد الإقليمي وتداعياته على دول وشعوب المنطقة، خاصة مصر والعراق، حيث استعرض الرئيس السيسي الرؤية المصرية القائمة على تغليب الحلول السلمية للأزمات والنزاعات، ودعم المؤسسات الشرعية ومفهوم الدولة الوطنية الجامعة.
كما استعرض الرئيس الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوتر والحيلولة دون الانزلاق إلى موجة جديدة من التصعيد، مؤكدًا أهمية استمرار العراق في أداء دور بنّاء لتعزيز الأمن الجماعي للدول العربية والحفاظ على مقدرات شعوب المنطقة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني، من خلال العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ والخطة الأمريكية للسلام، إلى جانب إدخال المساعدات وتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة.
وشدد الرئيس على موقف مصر الثابت تجاه ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، باعتبار ذلك حلًا شاملًا وعادلًا للقضية الفلسطينية.







