شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال التداولات المبكرة اليوم الاثنين، بالتوازي مع التراجع الحاد لسعر الأونصة عالميًا في ظل ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وانخفض سعر الجرام عيار 21 بنحو 130 جنيهًا ليصل إلى مستوى 6105 جنيهات، فيما فقد الجنيه الذهب نحو 1000 جنيه من قيمته ليصل إلى 48.8 ألف جنيه خلال الساعة الأولى من التعاملات.
وعالميًا هبط سعر الذهب الفوري بنسبة 1.8% ليتداول دون مستوى 4206 دولارات للأونصة، بعدما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على خسائر تجاوزت 2%.
ويأتي استمرار التراجع بالتوازي مع استمرار حالة الجمود بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة وصعود خام برنت بأكثر من 70% منذ بداية العام وفق بلومبرج.وتسهم قفزات أسعار النفط في الإبقاء على الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الاستمرار في مسار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم.
وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل يعكس توقعات بنمو أقوى ومخاوف الدين الحكومي، إلى جانب احتمالات رفع الفائدة مجددًا.
وبلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6975 جنيهًا، بينما سجل الجرام عيار 18 مستوى 5235 جنيهًا، وسط تغيرات متسارعة بأسعار التداول.
ويتوقع المستثمرون بنسبة 65% قيام الفيدرالي برفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مما يلقي بظلاله على الإقبال الاستثماري على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وانخفض العائد الإضافي على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مقارنة بسندات العامين إلى 17 نقطة أساس، وهو أضيق فارق منذ بداية العام الماضي، ما يعزز مخاوف تسطيح منحنى العائد واحتمالات الاقتراب من الركود الاقتصادي.
وتتحرك الأسعار حاليًا ضمن نطاق ضيق بين4230 و4510 دولارات للأونصة، وهو مستوى يقل كثيرًا عن الأوج القياسي المسجل في يناير الماضي قرب 5600 دولار.
ورغم ضغوط الأسعار، شهد القطاع نشاطًا في صفقات الاستحواذ، حيث قدمت شركة غولد فيلدز عرضًا لشراء نورثرن ستار ريسورسز الأسترالية، غير أن العرض قوبل بالرفض.
وسجلت الفضة تراجعًا بنسبة 2.9% لتصل إلى 62.45 دولارًا للأونصة، كما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم بنسب تجاوزت 2%.
وفي المقابل ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%، مواصلًا مكاسبه التي بلغت نحو 2% منذ بداية الشهر الحالي، مما زاد من الضغوط على السلع المقومة بالعملة الأمريكية.










