قال الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إن مصر تستهدف تعزيز موقعها ضمن شبكة الربط والنقل القارية، وتحويل مشروعات البنية التحتية للنقل إلى جسور للتجارة والاستثمار والتنمية مع الدول الأفريقية.
وأضاف الوزير، خلال استعراض جهود وزارة النقل في تطوير البنية التحتية وربط مصر بمحيطها الإقليمي، بالتزامن مع الجولة التفقدية للرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من رؤساء الدول الإفريقية للمعرض الاقتصادي المقام على هامش منتدى العلمين إفريقيا للأعمال، أن الهدف هو أن تكون مصر بوابة للتجارة الإفريقية إلى الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير خلال حديثه: رسالتنا واضحة وهي أننا لا نسعى فقط إلى ربط مصر بإفريقيا، وإنما نسعى إلى أن تكون مصر جزءًا فاعلًا في شبكة الربط القاري، وبوابة للتجارة الإفريقية إلى الأسواق العالمية، وشريكًا في تحقيق التنمية والتكامل داخل القارة، وهذا هو مفهومنا للعمق الإفريقي؛ أن تتحول مشروعات النقل إلى جسور حقيقية للتجارة والاستثمار والتنمية بين مصر وأشقائها في القارة، وأن تكون مصر بوابة لإفريقيا مع حركة التجارة العالمية.
وأوضح أن وزارة النقل تعمل على تنفيذ وتطوير 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، بهدف دعم حركة التجارة وتجارة الترانزيت وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الممرات «القاهرة – أسوان – أبو سمبل»، وممر «برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – أنجامينا – دوالا»، الذي يستهدف تعزيز الربط بين مصر ودول شرق وغرب إفريقيا.
وتشمل مشروعات الربط البري أيضًا طريق «القاهرة – أرقين» بطول 1262 كيلومترًا، كجزء من محور «القاهرة – كيب تاون» المار عبر 9 دول إفريقية، إلى جانب تطوير الطريق الدولي الساحلي «بورسعيد – السلوم» بطول 800 كيلومتر، وطريق «شرق العوينات – الكفرة» بطول 370 كيلومترًا.
وقال الوزير إن خطط الربط مع أفريقيا تتضمن مشروعات للسكك الحديدية مع السودان وليبيا، من خلال مشروع «أبو سمبل – وادي حلفا – أبو حمد» في السودان، ومشروع «مطروح – سرت» في ليبيا، وربطهما بشبكة السكك الحديدية المصرية وشبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها.
كما تعمل مصر على تعزيز الربط البحري من خلال الموانئ المصرية المطورة على البحرين الأحمر والمتوسط، والبالغ عددها 19 ميناءً بحريًا، إلى جانب تطوير الأسطول البحري وتسيير خطوط ملاحية جديدة مع دول شمال وشرق وغرب أفريقيا.
وفي مجال النقل النهري، استعرض الوزير مشروع الممر الملاحي من بحيرة فيكتوريا حتى البحر المتوسط «VICMED»، والذي يستهدف فتح مسارات جديدة أمام حركة البضائع ودعم الترابط الاقتصادي بين دول القارة.
وأشار إلى أن خطط التعاون المقبلة تشمل تبادل الخبرات في إنشاء وإدارة المناطق اللوجستية والمراكز المتكاملة، وتعزيز مشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية للنقل واللوجستيات بالدول الإفريقية.
ومن بين المشروعات الجاري التخطيط لها إنشاء محطة متعددة الأغراض ومنطقة لوجستية ومحطة للطاقة الشمسية في ظهير ميناء دوراليه بجيبوتي، إلى جانب إنشاء محطة متعددة الأغراض داخل ميناء دار السلام وربطها بالمنطقة اللوجستية المصرية في تنزانيا.
وأكد الوزير أن مصر تستهدف من خلال هذه المشروعات دعم التكامل الاقتصادي مع دول القارة، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار وربط الأسواق الإفريقية بشبكات النقل والتجارة العالمية.








