استضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، قمة رباعية تشاورية بمشاركة الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.
تعزيز التنسيق بين مصر وإريتريا والصومال والسودان
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة تناولت سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأربع، إلى جانب بحث التطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومستجدات القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الرؤساء المشاركون حرصهم على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف التحديات الإقليمية المشتركة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
السيسي يحذر من التدخلات الخارجية وإطالة أمد الصراعات
واستعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال القمة، الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسويات سياسية شاملة للأزمات، بما يحفظ مقدرات الشعوب، ويسهم في عودة الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار.
وحذر الرئيس من خطورة التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد الصراعات وتفاقم المعاناة الإنسانية، مشددًا على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول، باعتبار ذلك انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وأكد السيسي استمرار مصر في دعم المؤسسات الوطنية، والإسهام في تعزيز قدراتها لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية، وفي مقدمتها خطر الإرهاب والتطرف.
القمة الرباعية تبحث أمن القرن الأفريقي ونهر النيل
وتبادل القادة الرؤى بشأن مجمل الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز فرص التنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
كما شددوا على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب أهمية احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، ومنها نهر النيل.
وأكد القادة، في هذا السياق، أهمية الالتزام بمبدأ عدم الإضرار، ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق مع دول المصب، مع الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل.
تأكيد أهمية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة
وأكد الرؤساء المشاركون تقديرهم للرئيس عبد الفتاح السيسي على مبادرته بعقد القمة التشاورية، معربين عن اعتزازهم بالعلاقات التاريخية والمتميزة مع مصر.
وأشاد القادة بالدور المصري الداعم للاستقرار والتنمية في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وبالسياسة المصرية القائمة على تعزيز التضامن الأفريقي وترسيخ مبادئ الحوار والتعاون والتسوية السلمية للنزاعات.
كما أكدت القمة ضرورة ضمان أمن واستقرار البحر الأحمر، وحرية وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب.
مشروعات مشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي
وناقش القادة المشروعات الجاري تنفيذها في إطار التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأربع، وسبل تعزيز الربط والتكامل الإقليمي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.
وفي ختام القمة التشاورية، صدر «إعلان العلمين المشترك».
