تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صعوبة في الحصول على إجابات واضحة بشأن وفاة موظفة في مختبر روسي بمعهد مخصص لدراسة الطاعون، وذلك في ظل رفض المسؤولين الروس تقديم معلومات حول الظروف الغامضة المحيطة بالحادثة.
كما صرح ترامب بأنه من المقرر إجراء مكالمة للتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول هذه القضية “قريباً جداً”، وأضاف أن الوكالات الأمريكية ستمتلك المزيد من المعلومات لتقديم تقرير بشأنها، إلا أن الولايات المتحدة لم تتلق سوى تعاون محدود حتى الآن حيث لم يقتنع المسئولون بأن الكرملين يكشف عن الحقائق كاملة.
وقلل روبيو وآخرون في إدارة ترامب علناً من شأن التهديد المباشر الذي يواجهه الأمريكيون، مؤكدين أن الإدارة تراقب الوضع عن كثب وأن الطاعون الرئوي مرض قابل للعلاج بالمضادات الحيوية، إلا أن مصادر مطلعة على الوضع أفادت بوجود قلق عميق داخل الإدارة بسبب استمرار غياب المعلومات الواضحة.
ومما يزيد من حدة هذه المخاوف رد الفعل الروسي المبالغ فيه، والذي شمل فرض الحجر الصحي على المستشفى الذي عولجت فيه الوظفة، وذلك بحسب عمدة مقاطعة شيليخوفسكي حيث أفادت وسيلة إعلام إقليمية بأن ما يقرب من 200 شخص يخضعون للمراقبة الطبية.
الطاعون الرئوي عدوى بكتيرية عكس سلالة فيروس كورونا شديدة العدوى التي تسببت في جائحة 2020، ورغم أن الطاعون قاتل إذا لم يعالج، إلا أن هناك الآن مضادات حيوية فعالة ومتوفرة على نطاق واسع لعلاجه، وبينما لا توجد مؤشرات تُذكر على أن هذه الحادثة ستؤدي إلى أزمة صحية عالمية أخرى، فقد أكد مسئولون وخبراء مستقلون أنها عززت مع ذلك مدى صعوبة رصد التهديدات البيولوجية المحتملة والاستعداد لها.
