شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في جلسة استماع للجنة الفرعية بمجلس النواب المعنية بدراسة وإعداد مشروع قانون الإدارة المحلية، لعرض رؤية الوزارة بشأن تنظيم إدارة المجتمعات العمرانية الجديدة وعلاقتها بمنظومة الإدارة المحلية.
جاء ذلك بحضور رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب وعدد من أعضاء اللجنة، برئاسة النائب علاء فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، والدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية.
وأكدت وزيرة الإسكان دعمها جهود تطوير الإدارة المحلية وتعزيز اللامركزية، بما يتيح للمواطنين المشاركة في إدارة شؤونهم ويسهم في تحسين مستوى الخدمات، مشددة على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة، وضرورة التأكد من توافر الإمكانات اللازمة قبل إسناد المسؤوليات إلى الجهات المعنية.
وأوضحت المنشاوي أن المدن الجديدة تختلف في طبيعتها عن التجمعات السكنية التقليدية، إذ تمثل مشروعات تنموية متكاملة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والاستثمارات الكبيرة في الأراضي والمرافق والبنية الأساسية، إلى جانب منظومات متخصصة لإدارة التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات.
وشددت على أن إخضاع هذه المدن لمنظومة الإدارة المحلية يتطلب دراسة مستقلة لكل مدينة، وفقًا لمستوى اكتمالها وقدراتها التشغيلية ومدى استدامة مواردها المالية وكفاءة مرافقها، بدلًا من تطبيق إجراءات موحدة على جميع المدن دون مراعاة اختلاف ظروفها.
قانون المجتمعات العمرانية الجديدة في صدارة المناقشات
وأكدت وزيرة الإسكان ضرورة مراعاة أحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، خاصة المادتين 13 و50 المتعلقتين بالاختصاصات وإجراءات تسليم المجتمعات العمرانية إلى وحدات الإدارة المحلية.
واقترحت وضع إطار تشريعي واضح ينظم التنسيق بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمحافظات، مع تحديد معايير موضوعية لقياس جاهزية كل مدينة قبل تسليمها، وتوضيح مسؤوليات إدارة المرافق وصيانتها، وآليات التعامل مع الأصول والالتزامات المالية والعقود القائمة.
كما أكدت أهمية منع تداخل الاختصاصات أو تضارب القرارات بين الجهات المعنية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات بكفاءة ويحافظ على استقرار إدارة المدن الجديدة.
راندة المنشاوي تحدد ضوابط المشاركة المجتمعية
وفيما يتعلق بالمشاركة المجتمعية، أشارت الوزيرة إلى أهمية دور مجالس الأمناء في دعم كفاءة الإدارة وتحسين جودة الخدمات، مع ضرورة تحديد اختصاصاتها بوضوح، بما يحقق التكامل بين المشاركة الشعبية والإدارة الفنية والتنفيذية للمدن.
وأوضحت أن رؤية الوزارة لا تستهدف استثناء المدن الجديدة من الإصلاح، وإنما مراعاة اختلاف مراحل تطورها، بحيث لا تُعامل المدن التي لا تزال في مرحلة التنمية بالطريقة نفسها التي تُعامل بها المدن المكتملة والمستعدة للانتقال إلى منظومة الإدارة المحلية.
واختتمت وزيرة الإسكان بالتأكيد على استعداد الوزارة للتعاون مع مجلس النواب والجهات المعنية للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة، تحقق أهداف اللامركزية وتطوير الخدمات، مع الحفاظ على كفاءة إدارة المدن الجديدة واستدامة الاستثمارات القائمة بها.
