واصلت فرق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي جهودها لحماية الفئات الأولى بالرعاية والتعامل مع الحالات الإنسانية والأشخاص بلا مأوى، حيث تعاملت مع 580 بلاغًا على مدار شهر أغسطس، بواقع 200 بلاغ خلال النصف الأول من الشهر و380 بلاغًا خلال النصف الثاني.
وتنوعت البلاغات بين أطفال وكبار سن بلا مأوى، وحالات إنسانية، وأشخاص معرضين للخطر ويحتاجون إلى تدخل عاجل، فيما تصدرت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية والغربية والشرقية قائمة المحافظات الأكثر ورودًا للبلاغات.
وتعمل فرق التدخل السريع على مدار الساعة للوصول إلى الحالات ميدانيًا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتقديم التدخل المناسب وفقًا لاحتياجات كل حالة، سواء من خلال توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، أو إعادة دمج الحالات مع أسرها، أو توفير بيئة آمنة لها داخل مؤسسات الرعاية.
حالات إنسانية تعاملت معها فرق التدخل السريع
وفي القاهرة، تعامل فريق التدخل السريع المركزي مع حالة شابة تبلغ من العمر 21 عامًا، عُثر عليها برفقة طفلتها البالغة عامًا واحدًا، دون أوراق ثبوتية، وكانت تعتمد على التسول لتوفير احتياجاتها، في ظل ظروف أسرية واجتماعية صعبة.
وتم استقبال الشابة وطفلتها بإحدى دور الرعاية لتوفير الإقامة والرعاية المؤقتة، مع التنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وخط نجدة الطفل، والعمل على استصدار الأوراق الثبوتية اللازمة.
كما تعامل الفريق بالقاهرة مع بلاغ بشأن طفل يبلغ 11 عامًا، تبين أن والديه منفصلان وتخليا عن رعايته، ما أدى إلى تواجده بالشارع وتعرضه للخطر، حيث تم استقباله بإحدى دور الرعاية الاجتماعية وتوفير الحماية والرعاية اللازمة له.
وفي الجيزة، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع حالة فتاة تبلغ 16 عامًا، تبين أنها معرضة للخطر، حيث جرى التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال مستنداتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، واستقبالها بإحدى دور الرعاية الاجتماعية.
كما تعامل الفريق مع سيدة مسنة تبلغ 77 عامًا، تركها نجلها بمفردها عقب توقفه عن سداد قيمة إقامتها بدار للمسنين، وكانت غير قادرة على رعاية نفسها، حيث ساعدها سكان العقار، قبل استقبالها بإحدى دور رعاية المسنين لتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة.
وفي محافظة الغربية، تعامل الفريق المحلي مع بلاغ بشأن سيدة تبلغ 60 عامًا كانت بلا مأوى بمنطقة كفر الزيات، وتبين أنها أرملة ولا تحصل على معاش، حيث تم إقناعها بتلقي الرعاية واستقبالها بإحدى دور رعاية كبار بلا مأوى بطنطا.
وفي سوهاج، نجح فريق التدخل السريع في تحديد هوية مواطنة مجهولة كانت قد أودعت بأحد المستشفيات لتلقي الرعاية النفسية، وذلك بعد التواصل مع أهالي الخير وصفحات المفقودين، حيث تم التوصل إلى خالها الذي حضر إلى المستشفى وتعرف عليها رسميًا، واستكمل الفريق الإجراءات اللازمة لنقلها إلى القسم المجاني لتلقي الرعاية النفسية والطبية، مع متابعة حالتها بالتنسيق مع أسرتها.
أما في دمياط، فتلقى الفريق بلاغًا من أحد المستشفيات بشأن مواطن بلا مأوى يبلغ نحو 43 عامًا، يعاني من إعياء شديد وعدم القدرة على الحركة، ويجري التنسيق لاستصدار أوراقه الثبوتية، تمهيدًا لاستقباله بإحدى دور الرعاية الاجتماعية عقب استقرار حالته الصحية.
التضامن تواصل متابعة الحالات
وفي بورسعيد، تابع فريق التدخل السريع حالة مواطن مسن يبلغ 75 عامًا، سبق للفريق توفير الرعاية الطبية له وإيداعه بإحدى دور رعاية كبار بلا مأوى، قبل أن يغادرها بناءً على رغبته.
وخلال المتابعة الأخيرة، حاول الفريق إقناعه بالانتقال إلى إحدى دور الرعاية المناسبة، إلا أنه رفض مفضلًا البقاء في الشارع، ليواصل الفريق متابعة حالته والتأكد من عدم تعرضه للخطر، مع احترام رغبته في حدود الإجراءات القانونية.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن فرق التدخل السريع لا تقتصر مهمتها على الاستجابة للبلاغات، وإنما تتابع الحالات للوصول إلى أفضل تدخل ممكن، سواء من خلال توفير الرعاية داخل مؤسسات الرعاية، أو تقديم الدعم الصحي والاجتماعي، أو إعادة لم الشمل، أو حماية الحالات المعرضة للخطر، بما يحفظ كرامة الفئات الأولى بالرعاية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن الأطفال وكبار السن بلا مأوى أو أي شخص معرض للخطر ويحتاج إلى تدخل عاجل، مؤكدة أن سرعة الإبلاغ تساعد في إنقاذ الحالات وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لها.
ويمكن الإبلاغ من خلال الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي 16429، أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء 16528، أو خط «أبناء مصر» 19828، وكذلك عبر واتساب وزارة التضامن الاجتماعي على الرقم 01557582104، مع ضرورة إرسال الموقع الجغرافي أو أقرب عنوان للحالة لمساعدة فرق التدخل السريع على الوصول إليها في أسرع وقت.









