أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مفهوم الصحة العامة لا يجب أن يبدأ من المستشفى، وإنما قبل ذلك بسنوات، مشيرًا إلى أن المستشفيات تستقبل المرضى، بينما تستهدف المنظومات الصحية الحديثة الوقاية وتحسين مؤشرات الصحة العامة قبل حدوث المرض.
جاء ذلك خلال كلمته في فعالية إطلاق المعايير الخاصة باعتماد المنشآت الصحية، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والجهات النيابية.
وأعرب وزير الصحة عن تقديره للدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان وأمين المجلس القومي للسكان، مشيدًا بما طرحته خلال الفعالية، إلى جانب تقديره لدور برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ومنظمة الصحة العالمية في دعم جهود وزارة الصحة.
وأشار إلى أهمية حضور ممثلي مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مؤكدًا أن مشاركة الغرف النيابية في مثل هذه الفعاليات تعكس اهتمامها بالقضايا الوطنية، خاصة الملفات الصحية التي تتطلب تشريعات وسياسات داعمة.
وأوضح عبدالغفار أن إطلاق معايير اعتماد المنشآت الصحية يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير القطاع الصحي، لافتًا إلى أهمية وجود المجلس الصحي المصري في هذه المنظومة، باعتباره الجهة المعنية بالتنسيق بشأن إصدار الأدلة الإرشادية والمعايير التي يتم تطبيقها على مستوى الدولة.
وقال وزير الصحة إن المنظومات الصحية العالمية لا تقيس نجاحها بعدد المستشفيات والأسرة الجديدة فقط، موضحًا أن التوسع في المستشفيات لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، لأن المستشفى في الأساس مكان لعلاج المرضى.
وأضاف أن الدولة تعمل منذ سنوات على تنفيذ مبادرات الصحة العامة التي تستهدف رحلة الإنسان الصحية منذ ما قبل الولادة وحتى مختلف مراحل العمر، موضحًا أن هذه الرحلة تبدأ قبل الزواج من خلال فحوص المقبلين على الزواج للكشف عن الأمراض الوراثية والمعدية وغير السارية، إلى جانب بعض الاضطرابات النفسية.
وتابع أن منظومة الرعاية الصحية تمتد بعد ذلك إلى فترة الحمل والولادة، ثم متابعة الأم والطفل، وصولًا إلى مختلف مراحل الحياة، مؤكدًا أن الهدف هو تحسين المؤشرات الصحية للمواطنين والوقاية من الأمراض قبل حدوثها، بالتوازي مع تطوير المستشفيات وتجهيزها وتدريب الكوادر الطبية.
وأكد عبدالغفار أن إطلاق رؤية متكاملة للرعاية تبدأ قبل الولادة وتمتد إلى ما بعدها يمثل استثمارًا مباشرًا في الأم والطفل، باعتبارهما أحد أهم عناصر رأس المال البشري في مصر.









