أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مباحثاته مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني تناولت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، ومستجدات العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب ملفات ليبيا والسودان ولبنان وأمن البحر المتوسط.
وثمن وزير الخارجية الدور الإيطالي في دعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، موجهًا الشكر لنظيره الإيطالي على مواقفه خلال أعمال مجلس المشاركة المصري الأوروبي التي عُقدت في لوكسمبورج منتصف يونيو الماضي.
وأوضح عبد العاطي أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والعمل المشترك من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني، وإنهاء معاناة المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنًا إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أشار وزير الخارجية إلى وجود توافق مصري إيطالي بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية والسودانية، ودعم المسارات السياسية، انطلاقًا من قناعة مشتركة بعدم وجود حلول عسكرية للأزمتين.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث شدد عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وأدان استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان واحتلال أراضٍ لبنانية، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي.
وأضاف أن الجانبين تبادلا الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكدا أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض التوترات ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على أن قضية المياه تمثل قضية وجودية لمصر، مشددًا على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام المجاري المائية العابرة للحدود، ووقف أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق الدول.
واختتم عبد العاطي بالتأكيد على أن مصر وإيطاليا تتبنيان رؤية مشتركة لتعزيز أمن واستقرار البحر المتوسط، ودعم التنمية ومواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يعزز التعاون بين دول ضفتي المتوسط.










