شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة، وصندوق مصر السيادي التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وشركة «جيانغسو تشان خو» الصينية للمعدات الذكية، بالتعاون مع شركة «فيدا لأنظمة هندسة السيارات FIDIA Automotive Engineering Systems S.R.L.»، بشأن إنشاء قاعدة متخصصة لتخطيط وإنشاء مصانع السيارات ووسائل النقل المختلفة في مصر.
ووقع مذكرة التفاهم كل من الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وآيلين تشو، رئيسة شركة «جيانغسو تشان خو» الصينية.
جذب الشركات العالمية وتوطين التكنولوجيا
وعلى هامش مراسم التوقيع، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي اتساقًا مع استراتيجية الوزارة الرامية إلى جذب الشركات العالمية الرائدة إلى السوق المصرية، خاصة الشركات التي تمتلك سلاسل توريد متقدمة وقادرة على إضافة قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المشروع يستهدف دعم توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتخفيف الضغط على الموارد الدولارية، إلى جانب زيادة القدرات التصديرية للصناعة المصرية.
وأضاف الوزير أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا تصنيع السيارات ومكوناتها ومعدات الإنتاج، بما يرفع تنافسية الصناعة المصرية، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها.
وأشار إلى أن المشروع من شأنه المساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع السيارات، في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار جهود الوزارة لتيسير دخول الشركات العالمية الكبرى إلى السوق المصرية، من خلال تذليل العقبات والإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير حزمة متكاملة من الحوافز والخدمات، بما يعزز جاذبية مصر كوجهة استثمارية إقليمية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
منصة صناعية وهندسية متخصصة في صناعة السيارات
من جانبه، قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن مذكرة التفاهم تستهدف إقامة مشروع لمنصة صناعية وهندسية متخصصة في هندسة مصانع السيارات، وتصنيع وتجميع معدات الإنتاج الذكية، وتقديم الخدمات الفنية، ونقل وتوطين التكنولوجيا، والتدريب، وتنفيذ المشروعات في مصر والأسواق الإقليمية.
وأوضح أن التوجه الأساسي للمشروع يقوم على توطين تكنولوجيا تصنيع السيارات ومعدات الإنتاج داخل مصر، من خلال النقل التدريجي للأنشطة ذات القيمة المضافة إلى السوق المصرية.
وتشمل مجالات المشروع الهندسة والتصميم، والتصنيع المعدني، والتجميع، والصيانة، وخدمات ما بعد البيع.
وأضاف وزير الصناعة أنه سيتم بحث إمكانية استخدام المشروع كمنصة لاستقطاب شركات صينية ودولية لاستكمال سلاسل القيمة في صناعة السيارات داخل مصر، إلى جانب تعزيز قدرات الشركات المحلية والكوادر المصرية في مجالات التصنيع الذكي والهندسة الصناعية.
دعم صناعة السيارات وزيادة المكون المحلي
وأشار المهندس خالد هاشم إلى أن المشروع يرتبط بصورة مباشرة بأهداف الدولة المصرية لتنمية صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، من خلال دعم مصنعي السيارات والمكونات في إنشاء مصانع جديدة، وزيادة الطاقات الإنتاجية، ورفع نسبة المكون المحلي.
وتابع أن المشروع يستهدف، على المدى الأبعد، بناء قاعدة إقليمية متخصصة في هندسة وتصنيع معدات مصانع السيارات وحلول التصنيع الذكي، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية، ويدعم تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، فضلًا عن زيادة القيمة المضافة والصادرات.









