أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن المبادرات الرئاسية الصحية الموجهة إلى تلاميذ المدارس مستمرة ومستدامة، ولا تقتصر على حملات مؤقتة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منها هو الحفاظ على الصحة العامة للأطفال وتعزيز الوعي الصحي لديهم.
وأوضح عبد الغفار خلال حوار ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن المبادرات التي تستهدف الكشف عن الأنيميا والتقزم والسمنة، إلى جانب الكشف المبكر عن ضعف السمع والبصر، تندرج ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى اكتشاف المشكلات الصحية لدى الأطفال والتعامل معها مبكرًا.
وأشار إلى أن محور الأنيميا والسمنة والتقزم يندرج تحت عنوان رئيسي هو «مبادرة سوء التغذية»، موضحًا أن سوء التغذية قد يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا أو السمنة، حتى في الحالات التي لا يتناسب فيها وزن الطفل مع عمره أو طوله.
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن مفهوم التغذية السليمة لا يعني مجرد تناول الطعام، وإنما يتعلق بتنوع مكونات الوجبة الغذائية، بحيث تشمل الخضروات والفواكه والكربوهيدرات واللحوم وغيرها من العناصر الضرورية لنمو الطفل بصورة سليمة، وأكد أن القيمة الغذائية للطعام لا ترتبط بسعره، موضحًا أن هناك أطعمة مرتفعة الثمن قد تكون محدودة القيمة الغذائية، بينما توجد أطعمة منخفضة التكلفة تتمتع بقيمة غذائية مرتفعة.
ولفت عبد الغفار إلى أن التوعية تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الصحة المدرسية، ويتم تنفيذها من خلال الرائدات المدرسيات والمعلمين، بالتنسيق المستمر بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والأزهر الشريف والمدارس التابعة للكنائس.
وأوضح أن هناك تواصلًا مستمرًا مع الجهات المسؤولة عن المدارس والجامعات، بهدف توفير برامج التوعية والتدريب للقائمين على العملية التعليمية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المعلم يمثل نموذجًا وقدوة بالنسبة للطالب، مشيرًا إلى أن السلوكيات الصحية التي يمارسها المدرس يمكن أن تنتقل إلى الطلاب من خلال الملاحظة والمتابعة، حتى دون تقديم شرح مباشر لهم.
وأشار إلى أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يمتلكون قدرة كبيرة على الملاحظة والاستنباط، ولذلك فإن مشاهدة السلوك الصحي السليم بصورة يومية قد تكون أكثر تأثيرًا من مجرد تقديم النصائح والتوجيهات.







