أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر تفرق بشكل واضح بين حق إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري لأغراض تجارية، وبين السعي إلى الحصول على نفاذ بحري لأغراض عسكرية، مشددًا على رفض القاهرة لأي تحرك من النوع الأخير لما قد يمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة.
وأوضح عبد العاطي، خلال تصريحات لبرنامج «حقائق وأسرار» مساء اليوم الخميس، أن القارة الإفريقية تضم أكثر من 16 أو 17 دولة حبيسة، محذرًا من أن تحول السعي للحصول على منفذ بحري عسكري إلى نهج تتبعه الدول الحبيسة من شأنه أن يفتح الباب أمام حالة من الفوضى ويهدد الأمن والاستقرار في القارة.
عبد العاطي: احتياجات إثيوبيا التجارية يمكن تلبيتها
وأشار وزير الخارجية إلى أن احتياجات إثيوبيا التجارية يمكن تلبيتها من خلال الترتيبات والموانئ المتاحة، لافتًا إلى أن جيبوتي وفرت لإثيوبيا ميناء لاستخدامه في الأغراض التجارية والإمدادات.
كما أشار إلى وجود عرض من الجانب الصومالي لتوفير ميناء لإثيوبيا على الساحل، إلا أن الجانب الإثيوبي رفض هذا العرض.
وأكد عبد العاطي أن القضية، من وجهة نظر مصر، لا تتعلق بالحصول على منفذ بحري لأغراض التجارة، وإنما بالسعي إلى الحصول على نفاذ بحري لأغراض عسكرية، وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع.
أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة
وشدد وزير الخارجية على أن مصر لا يمكن أن تقبل بالسعي إلى النفاذ البحري لأغراض عسكرية، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر ليس مسؤولية دولة واحدة، وإنما مسؤولية جميع الدول المشاطئة له.
وأوضح أن الحفاظ على أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة يتطلب تعاون الدول المطلة عليه، بما يضمن حماية الأمن الإقليمي وعدم اتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الاستقرار.








