في خطوة جديدة لحماية صناعة الصلب المحلية، أقرت وزارة التجارة الأمريكية رسومًا جمركية نهائية لمكافحة الإغراق ورسومًا تعويضية على واردات حديد التسليح القادمة من مصر وبلغاريا وفيتنام، عقب تحقيقات بدأت في يونيو 2025 بناءً على شكوى من التحالف التجاري لمنتجي الصلب الأمريكيين.
وشملت القرارات النهائية جميع الشركات البلغارية بهامش إغراق بلغ 53.27%، فيما تراوحت هوامش الإغراق للشركات المصرية بين 34.20% لمجموعة حديد عز و52.73% لشركتي المراكبي للصلب والسويس للصلب، إلى جانب فرض رسوم تعويضية لمكافحة الدعم بنسبة 29.51%.
أما الواردات القادمة من فيتنام، فسجلت أعلى هامش إغراق، بعدما بلغ 136.57%، مع فرض رسوم تعويضية بنسبة 1.08%.
وجاء النشر الرسمي للقرار النهائي في 28 يوليو 2026، بعد تأكيد لجنة التجارة الدولية الأمريكية تعرض مصنعي الصلب المحليين لأضرار مادية نتيجة تدفق هذه الشحنات إلى السوق الأمريكية.
وتعكس هذه الإجراءات اتجاهًا أمريكيًا متزايدًا نحو استخدام أدوات الحماية التجارية وفرض قيود جمركية على المنتجات التي ترى السلطات أنها تدخل السوق بأسعار تقل عن قيمتها العادلة أو تستفيد من الدعم.
ويرى خبراء في قطاع التعدين والصلب أن تشديد الإجراءات الأمريكية قد يدفع إلى تغيرات في حركة التجارة العالمية، مع تزايد أهمية إجراءات الحماية التجارية والحواجز الجمركية والإدارية في تحديد فرص دخول الأسواق الرئيسية، إلى جانب عوامل تكلفة الإنتاج والطلب والطاقة الإنتاجية للمصانع.
ومع تراجع فرص دخول حديد التسليح القادم من مصر وبلغاريا وفيتنام إلى السوق الأمريكية، قد تتجه كميات من تلك المنتجات إلى البحث عن أسواق بديلة في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
ومن شأن تغير مسارات هذه التدفقات التجارية التأثير في مستويات المنافسة والأسعار داخل الأسواق الإقليمية والبديلة، مع احتمالات زيادة الضغوط على المنتجين المحليين في الدول المستقبلة.
وتفرض التطورات الجديدة على شركات الصلب الإقليمية متابعة تحركات الأسعار العالمية وتدفقات الشحن البحري عن كثب، والاستعداد للتعامل مع أي زيادة محتملة في المعروض بالأسواق البديلة، بما قد ينعكس على مستويات المنافسة والمبيعات المحلية.










