في تطور لافت داخل المؤسسة العسكرية الصينية، أعلنت بكين طرد اثنين من كبار القادة العسكريين، تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، على خلفية اتهامات تتعلق بعدم الولاء والفساد وانتهاكات خطيرة للانضباط والقواعد السياسية، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز ونقلته وسائل الإعلام الرسمية الصينية.
وجاء القرار بعد تحقيقات طالت القائدين، فيما أعلنت السلطات الصينية أن المخالفات المنسوبة إليهما شملت انتهاك الانضباط السياسي والتنظيمي، واستغلال النفوذ، وتلقي مبالغ مالية كبيرة، إلى جانب الإخفاق في تحمل مسؤوليات تتعلق بالانضباط داخل المؤسسة العسكرية.
مناصب قيادية في أعلى هرم الجيش الصيني
كان تشانغ يوشيا يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية في الصين، كما كان عضوًا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، ليكون بذلك من أبرز المسؤولين العسكريين في البلاد.
أما ليو تشن لي، فكان عضوًا في اللجنة العسكرية المركزية ورئيسًا سابقًا لهيئة الأركان المشتركة التابعة للجنة العسكرية المركزية.
اتهامات بعدم الولاء والفساد
ووفقًا لوكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، خلصت التحقيقات إلى أن تشانغ وليو ارتكبا انتهاكات خطيرة للانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكلا مجموعات وفصائل داخلية، كما وُجّهت إليهما اتهامات بعدم الإخلاص والصدق تجاه الحزب.
وأفادت الوثائق الرسمية أيضًا بأن القائدين استغلا منصبيهما لتقديم المساعدة في ترقيات وظيفية، وتلقيا مبالغ مالية كبيرة، إلى جانب تلقي هدايا وأموال بصورة مخالفة للقواعد، فضلًا عن عدم الوفاء بمسؤوليات تتعلق بفرض الانضباط ومراقبة الموظفين وأفراد الأسرة.
من التحقيق إلى الطرد من الحزب والجيش
كانت السلطات الصينية قد أعلنت في يناير الماضي فتح تحقيق مع تشانغ يوشيا وليو تشن لي للاشتباه في ارتكابهما مخالفات خطيرة للانضباط والقانون.
وفي 21 سبتمبر، وافق المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني على نتائج التحقيق وقرارات التعامل مع الملفين، فيما قررت السلطات طرد القائدين من الحزب الشيوعي، وإنهاء صفتهما كمندوبين في المؤتمر العشرين للحزب، وإحالة القضايا التي يُشتبه في ارتباطها بجرائم إلى النيابة العسكرية للنظر فيها قضائيًا.
كما كانت اللجنة العسكرية المركزية قد قررت في وقت سابق طردهما من الجيش.
وتأتي هذه التطورات في إطار حملة مكافحة الفساد والانضباط داخل المؤسسة العسكرية الصينية، فيما قالت السلطات الصينية إن القضيةين تتضمنان مخالفات سياسية واقتصادية واستغلالًا للسلطة وإخلالًا بالواجبات، ووصفت المبالغ محل القضية بأنها كبيرة للغاية.













