كشف الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على منظومة التأمين الصحي الشامل، تفاصيل آليات تطبيق المنظومة وخطط التوسع في المحافظات، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في توفير خدمة صحية متكاملة وتحقيق العدالة الصحية، بحيث لا يرتبط مستوى الرعاية الصحية بقدرة المواطن المادية.
وأوضح السبكي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن المرحلة الأولى من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بدأت في محافظات منخفضة الكثافة السكانية، وفق دراسات دولية مرتبطة بتطبيق منظومات صحية بهذا الحجم، قبل التوسع تدريجيًا في المحافظات ذات الكثافات السكانية الأعلى، مشيرًا إلى أن أسوان والمنيا تمثلان نماذج للتوسع في المحافظات الأكثر كثافة.
وأضاف أن تطبيق المنظومة في أي محافظة يبدأ بتسجيل المواطنين داخل الوحدات والمراكز الصحية المنتشرة جغرافيًا، بما يضمن توفير منشأة صحية متطورة بالقرب من المواطنين في المحافظات التي دخلت المنظومة، بحيث لا تتجاوز المسافة نحو 5 كيلومترات.
وأشار إلى أن المواطن بعد التسجيل يحصل على عدد من الخدمات، من بينها فتح ملف طبي إلكتروني متكامل وإجراء 12 كشفًا مجانيًا، بما يسهم في تكوين سجل صحي إلكتروني شامل، لافتًا إلى أن عدد الملفات الطبية الإلكترونية المرتبطة بالمنظومة وصل إلى نحو 6.2 مليون ملف.
وأكد السبكي أن الملف الطبي الإلكتروني يتيح للطبيب الاطلاع على التاريخ المرضي للمواطن عند حصوله على الخدمة في محافظة أخرى، بما يضمن استمرار معرفة حالته الصحية وبياناته الطبية داخل المحافظات التي تطبق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح أن المنظومة تعتمد على مبدأ التضامن الاجتماعي، حيث تتحمل الدولة اشتراكات الفئات غير القادرة، ومن بينها المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة، والأسر التي لا يوجد لها عائل، وذوو الإعاقة، وغير القادرين على الكسب، إلى جانب العمالة غير المنتظمة التي يقل دخلها عن الحد الأدنى للأجور.
وشدد رئيس هيئة الرعاية الصحية على أن هذه الفئات تحصل على الخدمات الصحية مثلها مثل باقي المواطنين المشتركين في المنظومة، مؤكدًا أن انخفاض دخل المواطن لا يعني حصوله على خدمة صحية أقل جودة.
وأشار إلى أن اشتراكات العاملين تعتمد على مساهمة الموظف بنسبة 1% من دخله، بينما يتحمل صاحب العمل النسبة المقررة قانونًا، إلى جانب مساهمة عن أفراد الأسرة، مع وجود حد أقصى للاشتراكات.











