بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، ويو إبيساوا، رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، والوفد المرافق، سبل تعزيز الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، والتوسع في المشروعات والملفات المشتركة، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة للتعاون خلال الفترة المقبلة.
وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين من الجانبين المصري والياباني، حيث شارك من الجانب الياباني كوباياشي شينيتشي، مستشار سفارة اليابان لدى مصر، وكاواكامي كي، مساعد مدير إدارة تخطيط المساعدات للدول الثالثة بوزارة الخارجية اليابانية، وكاواشيما شيزوكي وميزونو كيتو، السكرتيرين الثانيين بسفارة اليابان لدى مصر، ويازاكي جينتار، نائب رئيس مكتب «جايكا» في مصر، ودينا كرم، كبير مسؤولي البرامج في «جايكا».
ومن جانب وزارة التربية والتعليم، حضر الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والدكتور أحمد الجوهري، مستشار الوزير، والسفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والسفير صلاح عبد الصادق، مستشار الوزير للعلاقات الدولية، ونيفين حمودة، مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.
وزير التعليم: اليابان شريك استراتيجي لمصر في مجال التعليم
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن العلاقات المصرية اليابانية في مجال التعليم تشهد تعاونًا متناميًا، مشيرًا إلى أن اليابان تمثل الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في هذا المجال، وأن الوزارة حريصة على تعظيم الاستفادة من هذه الشراكة، في ضوء ما حققته من نتائج، وبما يتوافق مع الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين بشأن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان.
وأوضح الوزير أن التعاون يستهدف الاستفادة من الممارسات التعليمية اليابانية وتوطينها بما يتناسب مع احتياجات وطبيعة منظومة التعليم المصرية، لافتًا إلى أن مجالات الشراكة تتضمن التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو»، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج، وتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، والتعليم الفني، ودعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تشمل مجالات التعاون العمل مع الجامعات والمؤسسات والشركات اليابانية في عدد من المشروعات التعليمية، مع توجه الوزارة إلى البناء على ما تحقق والتوسع في مسارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز المشروعات القائمة إلى إنشاء نماذج تعليمية مستدامة، وإعداد كوادر مؤهلة وتنمية مهارات الطلاب.
اليابان تشيد بالتجربة المصرية اليابانية في التعليم
من جانبه، أعرب تاكاو إيمافوكو، مدير عام مكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، عن تقديره للعلاقات التي تجمع مصر واليابان، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين في قطاع التعليم شهد تطورًا ملحوظًا وحقق نتائج ملموسة في عدد من المجالات.
وأشار إيمافوكو إلى أنه زار إحدى المدارس المصرية اليابانية، معربًا عن سعادته بما شاهده من نتائج فعلية للتجربة وانعكاسها على الطلاب والعملية التعليمية.
وأوضح أن النموذج المصري الياباني يحظى باهتمام عدد من الدول، مؤكدًا حرص الجانب الياباني على مواصلة دعم الشراكة القائمة وتوسيع مجالات التعاون، والاستفادة من الخبرات التي أفرزتها التجربة.
بدوره، أكد رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر استمرار الوكالة في دعم المشروعات التعليمية المشتركة، وتوظيف الخبرات اليابانية في تنمية القدرات المؤسسية والبشرية، بما يساهم في رفع جودة تنفيذ البرامج وتعظيم أثرها داخل منظومة التعليم المصرية.
مستهدف الوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية بحلول 2030
وتناول اللقاء خطة التوسع في منظومة المدارس المصرية اليابانية، التي بلغ عددها حاليًا 103 مدارس على مستوى الجمهورية، والتي تعتمد على الجمع بين المناهج المصرية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، بهدف تنمية شخصية الطالب وتعزيز مهارات العمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية.
وأكد وزير التربية والتعليم أن خطة الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف زيادة عدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030.
كما أشار إلى إدخال تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس، مع العمل على الاستفادة من نتائج التجربة خلال السنوات الماضية وتوسيع نطاقها بما يسمح بنقل خبراتها إقليميًا.
برامج لتأهيل المعلمين وتطوير المناهج
وشهد الاجتماع استعراض جهود إعداد وتأهيل المعلمين، ومن بينها دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية بالتعاون مع جامعة فوكوي اليابانية، والتي تستهدف تدريب وتأهيل نحو 320 دارسًا، إلى جانب البرنامج المتقدم لتأهيل المعلمين بالتعاون مع جامعة هيروشيما، والذي يمتد لمدة عام دراسي كامل.
كما ناقش الجانبان دور الخبراء والمشرفين اليابانيين في دعم تطبيق النموذج التعليمي بالمدارس المصرية اليابانية، مع بحث زيادة أعدادهم لتصل إلى نحو 100 خبير، بما يدعم نقل الخبرات ورفع كفاءة الأداء مع التوسع في أعداد المدارس.
وتطرق اللقاء إلى التعاون في تطوير المناهج الدراسية، من خلال تحديث مناهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، بالإضافة إلى إعداد مناهج العلوم والرياضيات لشهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء يابانيين.
تعاون في البرمجة والذكاء الاصطناعي والتعليم الفني
كما استعرض الجانبان برامج تنمية مهارات المستقبل لدى الطلاب، وفي مقدمتها تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة «كيريو» اليابانية، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية لدى طلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما ومؤسسة «سبريكس» اليابانية.
وفي مجال التعليم الفني، تناول اللقاء مشروع تطوير 20 مدرسة للتعليم الفني وتحويلها إلى مدارس تعليم فني دولية وفق المناهج والمعايير اليابانية، بهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية التي تتناسب مع احتياجات سوق العمل.











