شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مداخلة خلال جلسة ناقشت “ممرات التنمية والمسارات اللوجستية”، ضمن فعاليات تستضيفها مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وقيادات الأعمال والقطاع الخاص من مصر وعدد من الدول الأفريقية.
وأوضح مدبولي أن التطورات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، جعلت كفاءة منظومات النقل والخدمات اللوجستية عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات.
وأكد رئيس الوزراء أن مفهوم ممرات التنمية لا يجب أن يقتصر على إنشاء طرق تربط بين مناطق مختلفة أو نقل البضائع إلى الموانئ، وإنما ينبغي أن تتحول إلى منظومة متكاملة تربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك والأسواق، وتشمل النقل والطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية والعمرانية.
وأشار إلى أن التحدي لا يتمثل فقط في إنشاء الطرق والسكك الحديدية والموانئ، ولكن في دمج هذه العناصر ضمن منظومة واحدة قادرة على خلق قيمة اقتصادية على امتداد الممر، بحيث ترتبط المناطق الزراعية والتعدينية بالمراكز الصناعية والموانئ والأسواق.
واستعرض مدبولي جهود الدولة المصرية في تطوير شبكة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية والنقل النهري، إلى جانب التوسع في وسائل النقل الأخضر والمستدام.
وأوضح أن مصر تعمل على إنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة تربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، إلى جانب الربط بين موانئ البحر الأحمر وموانئ البحر المتوسط، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
ولفت إلى أن موقع مصر الجغرافي يمنحها فرصة للقيام بدور محوري في الربط بين أفريقيا والبحر المتوسط والبحر الأحمر والأسواق العالمية، والاستفادة من الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية في دعم حركة التجارة.
وأكد رئيس الوزراء أن تأمين ممرات التنمية لا يقل أهمية عن إنشائها، مشيرًا إلى ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن استمرار حركة الأشخاص والبضائع والطاقة والبيانات.
وأوضح أن حماية هذه الممرات تتطلب تأمين الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمنشآت الحيوية، إلى جانب مواجهة الجريمة المنظمة والتهريب والقرصنة والتهديدات السيبرانية، مشيرًا إلى أهمية قناة السويس باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية.
كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية وتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة المخاطر التي قد تؤثر على حركة التجارة والتنمية عبر الحدود.











