لوّح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن حرب واسعة ضد السلطة الفلسطينية، حال استخدام أجهزتها الأمنية أو مجموعات مرتبطة بها أسلحتها ضد المستوطنين أو قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، كاشفًا عن استعداد الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية كبيرة في المنطقة.
وجاءت تصريحات كاتس، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع لحكومة الاحتلال الإسرائيلية، حيث تحدث عن استعداد الجيش لما وصفه بـ«السيناريو المرجعي»، الذي يفترض إمكانية تنفيذ هجمات تستهدف المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها.
وبحسب الوزير الإسرائيلي، يتضمن السيناريو احتمال توجيه أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى جانب مجموعات مسلحة مرتبطة بها، أسلحتها ضد الإسرائيليين، وهو ما قال إنه سيدفع إسرائيل إلى إعلان الحرب على السلطة الفلسطينية.
عملية برية وجوية واسعة
وأوضح كاتس أن العملية العسكرية، حال تحقق هذا السيناريو، ستكون «قصيرة وقوية»، وفق خطة أعدتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية واعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكاتس.
وقال إن الخطة تشمل استخدام القوات البرية والجوية ووسائل عسكرية خاصة، إلى جانب استهداف مسؤولين كبار وتدمير الأسلحة والمعدات والبنى التحتية التي تصفها إسرائيل بأنها مرتبطة بالعمل المسلح.
كما تتضمن الخطة، وفق تصريحات الوزير الإسرائيلي، إجلاءً واسعًا للسكان من المناطق التي ستشهد العمليات، فضلًا عن تدمير ما وصفه بـ«البنى التحتية» داخل المدن ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.
كاتس يستحضر نموذج غزة ولبنان
وأشار كاتس إلى أن الخطة تستند إلى نماذج العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، مع تعزيز القوات المنتشرة في الضفة الغربية واتخاذ إجراءات لحماية المستوطنات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، بينما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الحديث عن الحرب مع السلطة الفلسطينية يتعلق بالاستعداد لسيناريو محتمل، وليس استنادًا إلى معلومات استخباراتية مؤكدة بشأن استعداد السلطة لتنفيذ هجوم من هذا النوع.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد فرضت خلال الأيام الأخيرة قيودًا وإغلاقات على المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر، وسط رفع مستوى الاستعداد الأمني الإسرائيلي.
