أعلنت نقابة الفنانين التشكيليين موقفها من الجدل المثار حول مشاركة الفنان الفرنسي برنار فينيه في معرض «الأبد هو الآن» بمنطقة أهرامات الجيزة، مطالبة بالكشف عن نتائج المراجعة التي أعلنتها الجهة المنظمة بشأن مشاركته، وتوضيح معايير اختياره.
وأكدت النقابة، في بيان، أن استضافة الفنانين الأجانب في مصر تتجاوز القرارات التنظيمية للجهات الخاصة، لتصبح مسؤولية ثقافية ووطنية، لا سيما عندما تتعلق الفعاليات بمواقع أثرية تمثل تاريخ مصر وحضارتها أمام العالم.
وشددت على أن أهرامات الجيزة ليست مساحة دعائية تمنح حصانة لأي اختيار فني، محذرة من استخدام القيمة التاريخية للمكان غطاءً لقرارات تتجاهل الاعتبارات الوطنية.
وأوضحت النقابة أن اعتراضها لا يتعلق بجنسية الفنان أو بحرية التعبير والإبداع، وإنما بطبيعة الارتباطات المؤسسية المثارة حول مشاركته، ومدى توافق قرار دعوته مع المسؤولية الثقافية والوطنية للجهة المنظمة.
ورفضت النقابة الخلط بين حرية الإبداع وتوظيف الفعاليات الثقافية في مسارات لا تحقق التبادل الثقافي الحقيقي أو تعزز حوار الحضارات، مؤكدة ضرورة مراعاة الأبعاد الوطنية عند تنظيم الفعاليات الفنية الدولية في المواقع الأثرية المصرية.
3 مطالب من نقابة الفنانين التشكيليين
وحددت النقابة ثلاثة مطالب رئيسية، في مقدمتها إعلان نتائج المراجعة التي سبق أن أعلنتها الجهة المنظمة بشأن مشاركة الفنان الفرنسي، والكشف عن الأسس والمعايير التي استند إليها قرار اختياره.
كما طالبت الجهات المختصة بمراجعة الضوابط المنظمة للفعاليات الفنية الدولية المقامة في المواقع الأثرية المصرية، بما يضمن وضوح المسؤوليات ومعايير الاختيار، إلى جانب احترام مواقف الفنانين المصريين الذين أعلنوا اعتراضهم على المشاركة، وعدم تعريض أي منهم لضغوط مهنية بسبب موقفه.
وأكدت النقابة أن انفتاح مصر الثقافي على العالم لا يعني التخلي عن ثوابتها، وأن استقلال الفن لا يعفي المؤسسات المنظمة من مسؤولية اختياراتها.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أنها لن تقف موقف الصامت عندما يتعلق الأمر بمكانة الفن المصري أو المسؤولية الوطنية المرتبطة بالفعاليات الثقافية المقامة في المواقع الأثرية.
