أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وعضو أمانة المرأة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، أن قرار الدولة المصرية إزالة الحواجز الخرسانية والمعدنية التي كانت مقامة منذ سنوات طويلة أمام مقر السفارة البريطانية في القاهرة، يمثل خطوة بالغة الأهمية، ليس فقط على المستويين الأمني والإداري، بل أيضًا على صعيد استعادة هيبة الدولة المصرية وسيادتها الكاملة على شوارعها وميادينها.
وأوضحت رزق الله، في بيان صحفي، أن هذه الخطوة التاريخية أعادت للمواطن المصري حقه الطبيعي في شوارعه، بعد سنوات من المعاناة اليومية نتيجة القيود التي فرضتها تلك الحواجز على حركة المرور والتنقل في قلب العاصمة، مشيرة إلى أن المصريين طالما شعروا بأن شوارعهم مختطفة تحت ذرائع أمنية استثنائية، وهو ما سبب إزعاجًا دائمًا وأثرًا سلبيًا على صورة القاهرة كعاصمة حضارية مفتوحة.
وأضافت أن الدولة المصرية أثبتت بهذا القرار أن سيادتها فوق كل اعتبار، وأنها لا تسمح بوجود أي كيان أجنبي– مهما كان حجمه أو مكانته الدولية– يفرض واقعًا استثنائيًا على أرضها أو يحصل على امتيازات لا يتمتع بها المواطن نفسه.
وشددت النائبة رزق الله على أن هذه الحواجز لم تكن مجرد عوائق مرورية، بل كانت رمزًا لواقع غير مقبول يوحي بوجود امتيازات استثنائية لبعض السفارات الأجنبية، الأمر الذي يتناقض مع مبدأ المساواة في السيادة، الذي يُعد من ركائز العلاقات الدولية الحديثة.
وأكدت أن الشوارع المصرية ملك للمواطن، وليست حكرًا على أي مؤسسة أو سفارة مهما كانت، بالتالي فإن إزالة هذه الحواجز تمثل انتصارًا لإرادة الشعب، وإعادة الاعتبار لحقه الدستوري في حرية الحركة والتنقل داخل مدينته دون قيود مصطنعة.
وأشارت إلى أن الدستور المصري نص بوضوح على حرية التنقل وحق المواطنين في استخدام الطرق العامة، وأن أي قيود على هذا الحق يجب أن تكون استثناءً مؤقتًا ومبررًا وفقًا للقانون، وليس وضعًا دائمًا كما كان الحال أمام بعض المقار الدبلوماسية.














