رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
سياسة

برلمانية تطالب بوقف قصر الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحي

النائبة راوية مختار
النائبة راوية مختار

تقدمت النائبة الدكتورة راوية مختار، عضو مجلس النواب وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، بطلب إحاطة عاجل إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير الصحة والسكان، بشأن التعليمات الإدارية المتعلقة بقصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحي، محذرة من الأعباء التي قد تفرضها هذه الإجراءات على الأسر، وما قد تسببه من مخاطر على صحة الطلاب وحقوقهم التعليمية.

وأعربت النائبة عن رفضها لما وصفته بالتشدد في إجراءات اعتماد الأعذار المرضية، مؤكدة أن صحة الطفل وسلامته يجب أن تكونا فوق أي اعتبارات إدارية أو إجراءات بيروقراطية.

وتساءلت راوية مختار: «بأي منطق يُجبر طفل مريض على مغادرة فراشه والانتقال إلى عيادات التأمين الصحي والانتظار وسط المرضى، لمجرد إثبات أنه مريض؟ وهل أصبح الختم الإداري أهم من صحة الطفل وسلامته؟».
وحذرت عضو مجلس النواب من أن التشدد في اعتماد الأعذار المرضية، بالتزامن مع انتشار الأمراض التنفسية والمعدية وارتفاع الكثافات الطلابية داخل المدارس، قد يدفع بعض الأسر إلى إرسال أطفالها المرضى إلى الفصول خوفًا من احتساب الغياب أو فقدان درجات التقييمات.

وأشارت إلى أن ذلك قد يعرض بقية الطلاب لخطر انتقال العدوى، ويحوّل المدرسة من بيئة تعليمية آمنة إلى بيئة محتملة لانتشار الأمراض.
وتساءلت النائبة عن السند القانوني لاستبعاد التقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات الحكومية والجامعية والمنشآت الطبية الخاصة المرخصة، وقصر اعتماد الأعذار على جهة واحدة، مطالبة بالكشف عن مدى جاهزية عيادات التأمين الصحي لاستقبال أعداد الطلاب، وقدرتها على التعامل مع الحالات المختلفة.

كما طالبت بمراعاة ظروف الطلاب المصابين بأمراض مزمنة، وذوي الإعاقة، والحالات المرضية الطارئة، إلى جانب الأسر المقيمة في المناطق النائية التي قد تواجه صعوبة في الوصول إلى عيادات التأمين الصحي.

وشددت راوية مختار على أن القرارات والتعليمات الإدارية يجب ألا تنتقص من الحقوق الدستورية للأطفال، مشيرة إلى المواد 18 و19 و80 من الدستور، التي تكفل الحق في الصحة والتعليم وحماية الطفل، وتؤكد ضرورة مراعاة مصلحته الفضلى في جميع الإجراءات المتعلقة به.

وطالبت النائبة بالوقف الفوري للتعليمات محل الاعتراض لحين مراجعتها، وقبول التقارير الطبية الصادرة عن الجهات الطبية المرخصة وفق ضوابط واضحة وموحدة، دون إلزام الطالب بإعادة الكشف لمجرد اعتماد العذر المرضي.
كما دعت إلى وضع استثناءات للحالات المرضية الطارئة والمعدية والمزمنة، والسماح بتقديم الأعذار بعد التعافي، مع تفعيل دور الطبيب المدرسي في تقييم الحالات المرضية للطلاب.

وطالبت كذلك بإصدار تعليمات عاجلة لجميع المدارس بعدم توقيع جزاءات أو خصم درجات من الطلاب المرضى بسبب تعذر استكمال إجراءات اعتماد الأعذار، مع مراجعة الحالات التي تضررت بالفعل من هذه الإجراءات.
ودعت وزارة الصحة إلى تقديم بيان تفصيلي بشأن إمكانات عيادات التأمين الصحي، وأعداد الأطباء العاملين بها، ومدى قدرتها على استيعاب أعداد الطلاب الراغبين في اعتماد أعذار مرضية.

واختتمت النائبة راوية مختار بالتأكيد على أن «أطفالنا ليسوا موظفين في مؤسسات حكومية حتى نخضع مرضهم لإجراءات بيروقراطية معقدة، وليس مقبولًا أن يتحول الطفل المريض إلى متهم مطالب بإثبات براءته من الغياب»، مشددة على أن حماية صحة الطلاب حق أصيل لا يجوز التضحية به من أجل استيفاء إجراءات إدارية.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بصورة عاجلة، واستدعاء ممثلي وزارتي التربية والتعليم والصحة لمناقشة هذه التعليمات ومراجعة آثارها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطلاب وضمان عدم الإضرار بحقوقهم الصحية والتعليمية.

المزيد

عرض الكل في المزيد