أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن احتياطي مصر من السلع الاستراتيجية يكفي لمدة 6 أشهر، مشيرًا إلى استعداد الدولة لاستصلاح 10 ملايين فدان جديدة حال توافر الموارد المائية اللازمة، وذلك خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026.
وشهدت الجلسة حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجلس النواب، حيث ناقشت جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي والمائي، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتطوير منظومة الدعم التمويني، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار مخزونها الاستراتيجي.
السيسي: الدعم النقدي أكثر عدالة وشفافية
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي أكد خلال مداخلته أن تطبيق نظام الدعم النقدي الذي تتجه إليه الدولة يحقق قدرًا أكبر من العدالة والشفافية والحوكمة، مشيرًا إلى تجميع بيانات المواطنين تمهيدًا لإدراجهم في المنظومة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، شدد الرئيس على أهمية تعظيم الإنتاج الحيواني من خلال إحلال السلالات القديمة بأخرى أكثر إنتاجية، داعيًا المحافظين والمسؤولين والعُمد والمواطنين إلى التعاون لتحقيق هذا الهدف.
10 ملايين فدان جديدة بشرط توافر المياه
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الدولة حققت منذ عام 2014 تقدمًا في مجال استصلاح الأراضي الزراعية، مؤكدًا استعدادها لاستصلاح 10 ملايين فدان إذا توافرت الموارد المائية اللازمة، مع ضرورة التركيز على تحقيق نتائج ملموسة من المشروعات القومية.
ولفت إلى أهمية مشروع الدلتا الجديدة، وما يتطلبه من أعمال ضخمة وبنية أساسية متطورة، بما في ذلك إنشاء محطات رفع عملاقة، مشيرًا إلى دور جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تنفيذ هذه المشروعات.
كما أبدى الرئيس انفتاح الدولة على شراء القطاع الخاص مساحات من الأراضي المستصلحة، بشرط أن تكون المساحات كبيرة، لتجنب تفتيت الأراضي الزراعية والحفاظ على جدوى الاستثمار والإنتاج.
السيسي يشدد على حوكمة استهلاك المياه في سيوة
وتطرق الرئيس إلى ملف استهلاك المياه في سيوة، خاصة ما يتعلق بحفر الآبار، مؤكدًا أهمية تدخل الدولة لضبط استخدام الموارد المائية وضمان إدارتها بصورة تحقق الاستدامة.
وتناول كذلك التحديات التي واجهت البحيرات المصرية على مدار العقود الماضية، نتيجة التعديات والإهمال والتجاوزات، وما ترتب عليها من تراجع في حجم الإنتاج السمكي.
وأوضح أن الدولة تحركت لمواجهة هذه التجاوزات والعمل على إعادة البحيرات إلى وضعها الطبيعي، ومن بينها بحيرات البردويل والمنزلة وبحيرة ناصر، مع إسناد مسؤولية الإشراف على البحيرات إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وأشار السيسي إلى أن بعض البحيرات تعرضت لتجاوزات، شملت تصريف مياه الصرف الصحي والزراعي، مؤكدًا أهمية استعادة قدرتها الإنتاجية وزيادة المعروض من الأسماك، بما ينعكس إيجابيًا على المواطنين، خاصة في بورسعيد ودمياط والدقهلية.
وأكد الرئيس أن مواجهة التحديات المتراكمة التي شهدها ملف البحيرات استلزمت تدخلًا مؤسسيًا قادرًا على التعامل مع التجاوزات واستعادة الأوضاع الطبيعية.
واختتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير إدارة الموارد الزراعية والمائية، بما يتناسب مع احتياجات مصر في ظل النمو السكاني والتحديات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
