لا تزال تداعيات واقعة الرضيعة “سلسبيل” التي راحت ضحية الكلاب الضالة في أكتوبر، مستمرة حتى اللحظة الراهنة، بعدما شهدت تحقيقات النيابة العامة تطورات مثيرة باستدعاء الأب للتحقيق معه للمرة الثانية.
واستدعت النيابة العامة والد الطفلة ويدعى محمود عثمان، ويعمل نجارا، وينتمي لمحافظة الفيوم، للتحقيق معه في تهمة دفن ابنته دون تصريح من النيابة العامة، وهوما أجاب عنه بأنه قام بإخطار غرفة عمليات النجدة، ثم ذهب لدفنها في قريته بالفيوم.
وفي مقطع فيديو مؤثر، ظهر والد سلسبيل، وهو يحمل حذاء ابنته قائلا إنه حتى الآن لا تزال الكلاب الضالة منتشرة بصورة كبيرة في المنطقة، رغم أن الطب البيطري شن حملة مكبرة على شوارع المنطقة لمواجهة الكلاب الضالة والتصدي لها.
وأكد والد سلسبيل، أن الصغيرة، التي لم تتجاوز عاما ونصف، استغلت انشغال والدتها بالصلاة، وخرجت إلى الشارع ليهاجمها عدد من الكلاب، ظلت تنهش في جسدها من أمام المسكن حتى صندوق القمامة، وهو ما كشفت عنه كاميرات المراقبة التي تم تفريغها بمعرفة أجهزة الأمن.وقامت النيابة العامة بالتحقق من الواقعة بعدما اعترف والدها بدفنها دون إذن من النيابة، من خلال تفريغ كاميرات المراقبة التي أظهرت الكلاب، وهي تنهش جسد الطفلة الصغيرة في مشهد بشع وصعب.
وكشف الأب المكلوم أنه سبق أن خاطب الحي أكثر من مرة بضرورة مواجهة الكلاب المنتشرة في المنطقة، لكنهم تجاهلوها، فكانت النتيجة هي موت ابنته، وتهديد الأطفال والمارة في الشوارع.
وأشار الأب إلى أنه يخشى على بقية أطفاله من الكلاب الضالة، حيث نبه على زوجته بعدم خروجهم من المنزل نهائيا، مشيرا إلى أن هناك كميات كبيرة منتشرة في مختلف مناطق مدينة السادس من أكتوبر.
