رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
أخبار

«الصحافة ليست ملاحقة الفضائح».. رسالة حاسمة من خالد البلشي للصحفيين

«الصحافة ليست ملاحقة الفضائح».. رسالة حاسمة من خالد البلشي للصحفيين
خالد البلشي

أعرب خالد البلشي نقيب الصحفيين، في بيان، عن قلقه من اتجاه بعض المواقع الإلكترونية إلى تغطية مؤتمرات ولقاءات تتناول قضايا منظورة أمام القضاء، وتتطرق بصورة غير مهنية إلى العلاقات الشخصية والحياة الخاصة للأطراف المعنية، لافتًا إلى أن بعض المنصات تلاحق أخبار أشخاص يتعمدون إثارة الخصومات والمعارك الجانبية والابتذال.

وحذر البلشي من أن نشر هذه الخطابات وتضخيمها يسهم في ترسيخ قيم سلبية يتحمل المجتمع عواقبها، وفي مقدمتها النساء اللاتي يتعرضن للوصم والتشهير والتحريض، مؤكدًا ضرورة التصدي لهذه الممارسات دفاعًا عن حرية الصحافة واستقلالها وحماية لقيم المهنة.

نقيب الصحفيين: انتهاك الخصوصية جرائم مهنية

وأكد خالد البلشي أن نشر تفاصيل الحياة الخاصة والعلاقات الشخصية لأطراف القضايا يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية، ولا يقتصر على كونه مخالفة مهنية، بل قد يشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

واعتبر أن ملاحقة الأشخاص الذين يتبنون خطابات الإساءة ومنحهم منابر إعلامية يسهم في تصدير التفاهة وإبعاد الرأي العام عن قضاياه الأساسية، مشددًا على أن الصحافة المصرية لم تكن يومًا وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية أو الانشغال بالخلافات الجانبية.

وأشار إلى أن نقل ألفاظ السب والقذف الصادرة عن أطراف النزاعات ونشرها عبر المواقع الإلكترونية يمثل مشاركة في تضخيم الإساءة ونقلها من نطاق محدود إلى المجال العام، مؤكدًا أن الصحافة لا ينبغي أن تكون طرفًا في هذه الممارسات تحت دعوى التغطية أو النقل الأمين.

وشدد البيان على ضرورة الالتزام بالقواعد المهنية عند تغطية القضايا المنظورة أمام القضاء، خصوصًا القضايا الأسرية والاجتماعية، من خلال الامتناع عن نشر تفاصيل العلاقات الشخصية للأطراف، وعدم نشر أسماء أو صور المتهمين أو ذويهم خلال مرحلتي التحقيق والاتهام، حفاظًا على حقوق الأسر والأطفال ومنع تعرضهم للملاحقة النفسية والاجتماعية.

وأكد نقيب الصحفيين أن وجود شخصيات عامة ضمن أطراف أي قضية لا يمنح وسائل الإعلام مبررًا لانتهاك خصوصية باقي الأطراف أو المحيطين بهم، موضحًا أن الأزواج والزوجات والأبناء يتمتعون بحق كامل في حماية حياتهم الشخصية.

وأضاف أن نشر هذه التفاصيل لا يقدم قيمة معرفية حقيقية، وإنما قد يؤدي إلى الإضرار باستقرار الأسر وتحميل الأطفال وأشخاص آخرين تبعات نزاعات لا ذنب لهم فيها.

محاسبة نقابية للمخالفين

وحذر البلشي من الصمت عن هذه الممارسات أو المشاركة في نشرها على نطاق واسع، مؤكدًا أن النقابة ستحاسب نقابيًا ولائحيًا كل من يثبت تورطه فيها.

كما دعا إلى رفض المواد الصحفية والخطابات التي تتضمن تمييزًا أو وصمًا أو تحريضًا ضد المرأة المصرية أو أي فئة من فئات المجتمع، مشددًا على أن النقد المهني الجاد يجب أن يكشف مواطن الخلل دون الانزلاق إلى نشر الشتائم والعبارات المسيئة أو الاعتداء على أصحاب المهن.

6 مطالب من نقيب الصحفيين للمواقع الإلكترونية

وحدد نقيب الصحفيين 6 مطالب موجهة إلى الصحفيين وإدارات تحرير المواقع الإلكترونية، تمثلت في:

الامتناع التام عن تغطية المؤتمرات التي تتضمن الخوض في الأعراض وانتهاك الخصوصية.

مقاطعة الأشخاص الذين يتبنون خطابات السب والقذف والخوض في الحياة الشخصية، وعدم منحهم أي مساحة إعلامية أو نشر أخبار تتعلق بهم.

حظر نشر التفاصيل الخاصة بأطراف القضايا المنظورة أمام القضاء، وعدم نشر أسماء الأطراف الآخرين أو توصيفاتهم خلال مرحلة الاتهام.

الالتزام بأخلاقيات تغطية القضايا الأسرية، وعدم نشر أسماء أو صور المتهمين أو الإشارة إلى أطراف القضايا بما يهدد خصوصية الأسر والأطفال.

التحقق من المعلومات قبل النشر، وعدم تعميم الاتهامات قبل التحقيق فيها.

رفض ونبذ المواد الصحفية والخطابات التي تتضمن التمييز أو الوصم أو التحريض ضد النساء أو أي فئة من فئات المجتمع.

واختتم خالد البلشي بيانه بالتأكيد على أن رسالة الصحافة تتمثل في نصرة المظلوم وكشف مواطن الخلل ونقل معاناة المواطنين والتعبير عن قضاياهم، وليس ملاحقة الفضائح أو نشر البذاءات، داعيًا الصحفيين إلى حماية كرامة المهنة والارتقاء بالوعي العام والتمسك بالقيم الإنسانية والمهنية.

المزيد

عرض الكل في المزيد