أثارت ملابسات وفاة الإعلامية بالتلفزيون المصري عبير الأباصيري، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب اتهام مستشفى حكومي بالتقصير والإهمال في علاجها، ما تسبب في مضاعفات حادة انتهت بوفاتها قبل أيام.
بدأت الواقعة بعدما زعمت إحدى زميلات الإعلامية الراحلة أن مستشفى الهرم لم يوفر الرعاية اللازمة لـ”الأباصيري” بعد إصابتها بجلطة دماغية، إذ ظلت لساعات في قسم الاستقبال من دون تدخل طبي عاجل، قبل أن تدخل في غيبوبة انتهت بوفاتها”، وفق منشور لها على فيسبوك حظي بتداول واسع.
تفاصيل الواقعة على لسان صديقتها
كشفت سوزان عباس، المعدة بالتليفزيون المصري، أن صديقتها الراحلة عبير الأباصيري أصيبت ليلة الأربعاء الماضي بجلطة في المخ، واستنجدت بجارها الصغير فادي الذي يبلغ 16 عامًا الذي استدعى الإسعاف ونقلها إلى مستشفى الهرم.
وأضافت أن المستشفى تركتها أكثر من 6 ساعات في الاستقبال بلا علاج، ورفضوا التدخل الطبي إلا بعد دفع 1400 جنيه، وهو مبلغ لم يكن معها ولا مع الطفل. وفي النهاية تم نقلها إلى مستشفى الشبراويشي، التي لا تتمتع بإمكانات كافية للحالات الحرجة، مؤكدة أن ما حدث نتيجة إهمال وقصور طبي وليس مسألة أعمار فقط.
وزير الصحة يكشف تفاصيل أزمة وفاة عبير الأباصيري
كشف الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، تفاصيل أزمة وفاة الإعلامية عبير الأباصيري، موضحًا: أرسلنا لجان لفحص الشكاوى وتم تفريغ الكاميرات، والتواصل مع الإسعاف لمعرفة كافة التفاصيل، وعند وصول إلى مستشفى الهرم التخصصي كان بها هبوط حاد في الدورة الدموية وكانت تعاني من نقص في الأكسجين، وتم وضعها على جهاز أوكسجين، وعمل كافة الفحوصات الطبية، ولم يتم طلب منها أي مبالغ مالية.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن حالة الإعلامية عبير الأباصيري، تدهورت في الفترة الأخيرة، معلقا: أسرة الإعلامية طلبت نقلها إلى مستشفى خارجية على مسئوليتهم الشخصية.
بيان وزارة الصحة
أصدرت وزارة الصحة بيانا أعلنت فيه أنها تتابع باهتمام بالغ ما تم تداوله مؤخرًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود تقصير مزعوم في التعامل مع الحالة الصحية للإعلامية عبير فخري الأباصيري إسماعيل بمستشفى الهرم التخصصي، مع إدعاءات بتأخير تقديم الخدمة الطبية لحين دفع مبلغ مالي، مما أدى إلى وفاتها.
وأضاف بيان وزارة الصحة أنه وبناء على التحقيق في الواقعة، اتضح أن المريضة وصلت إلى قسم والطوارئ بمستشفى الهرم التخصصي في 27 أغسطس 2025، وكانت تعاني من اضطراب في الوعي، نقص في نسبة الأكسجين، وهبوط حاد في الدورة الدموية، وفور وصولها، تم وضعها على جهاز الأكسجين، وأجريت لها الفحوصات الطبية اللازمة، بما في ذلك أشعة مقطعية على المخ والصدر، والتي أظهرت عدم وجود جلطة بالمخ، كما تم وضعها على جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي (CPAP) لدعم التنفس، ومع استمرار تدهور حالتها، تم نقلها إلى جهاز تنفس صناعي مع إعطائها أدوية داعمة للدورة الدموية.
وأشار البيان إلى أنه في الساعة 2:30 صباح اليوم التالي، وبناءً على طلب أسرة المريضة، تم نقلها عبر إسعاف مجهز بصحبة طبيب مرافق، تم توفيره من قبل الأسرة على مسؤوليتها، مع تسليم جميع التحاليل الطبية للسيد محمد أحمد عبدالمنعم.
وحول الادعاءات المتعلقة بالمطالبات المالية، أكدت الوزارة أن جميع الخدمات الطبية المقدمة للمريضة كانت مجانية بالكامل، كونها حالة طارئة، ولم يتم تحصيل أي رسوم مقابل الخدمات الطبية، وفيما يتعلق بمبلغ الـ 1400 جنيه، فهي قيمة أفلام الأشعة التي طلب مرافق المريضة اخذها واختار السيد المرافق، تصويرها بدلاً من طباعتها، وبالتالي لم يتم دفع أي مبالغ مالية.
وأردفت: بمراجعة موقف الحالة مع المستشفى الخاص الذي نُقلت إليه، تبين أن المريضة تعرضت لتوقف في القلب أثناء النقل بسيارة الإسعاف الحكومية المجهزة بجهاز تنفس صناعي، وقام الطبيب المرافق بإنعاش القلب فورًا، واستكملت إجراءات الإنعاش فور وصولها إلى العناية المركزة بالمستشفى الخاص في الساعة 3:00 فجرًا، ورغم الجهود الطبية المبذولة، توفيت المريضة لاحقًا، ولم يتم تحصيل أي مبالغ مالية من الأسرة بناءً على التنسيق مع جهة عملها.
وأشارت وزارة الصحة في بيانها إلى التزامها بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لجميع المرضى، خاصة في الحالات الطارئة، وتعرب عن خالص تعازيها لأسرة الإعلامية الراحلة، داعية وسائل الإعلام إلى التحري الدقيق قبل نشر المعلومات.















