قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن إسرائيل تلوّح بشكل متكرر بعدم إعادة إعمار قطاع غزة طالما بقيت حركة حماس في السلطة، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل جزءًا من الضغوط السياسية التي تمارسها تل أبيب على الفصائل الفلسطينية بهدف فرض شروطها.
وأوضح رشوان، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز مع الإعلامية نانسي نور، أن المشروع الأمريضياء رشوان: إعادة إعمار غزة مشروطة بانسحاب الاحتلالكي المطروح في المنطقة يرتكز على هدنة طويلة الأمد، وهي صيغة قد تتوافق مع مصالح حركة حماس في المرحلة الحالية، لكونها تتيح فرصًا للتهدئة واستعادة الأنشطة الإنسانية داخل القطاع.
وشدد رشوان على أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ إلا بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع بشكل كامل، مؤكدًا أن البدء في أي عملية إعمار دون هذا الشرط سيجعل الجهود “شكلية وغير ذات جدوى”، ولن تحقق استقرارًا حقيقيًا أو تنمية طويلة المدى.
وأشار رشوان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل ملف تأخير تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين كورقة سياسية، بحجة “الظروف الأمنية وصعوبة الوصول لبعض المناطق”، وذلك لتأجيل المرحلة الثانية من الاتفاق التي تضعه أمام استحقاقات كبرى، من بينها الانسحاب من غزة وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة القطاع، إضافة إلى ترتيبات أمنية إقليمية أو دولية لحفظ الاستقرار.
وأكد رشوان أن إثارة ملف الجثامين لن تؤدي إلى انهيار الاتفاق، لوجود تقدم في مواقف الوسطاء — مصر وتركيا وقطر — الذين أعلنوا استعدادهم لتقديم الدعم الفني، بما في ذلك إدخال معدات لانتشال الجثامين وتسليمها، غير أن الأمر يبقى مرهونًا بموافقة إسرائيلية.
واختتم مشددًا على أن البعد الإنساني لا يجب أن يُستغل سياسيًا، وأن استمرار تعطيل الاستحقاقات الكبرى لن يخدم أي طرف، بل يزيد تعقيد الأزمة ويؤخر الوصول إلى حل عادل وشامل.















