التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وفد البنك الدولي برئاسة ألمود ويتس، المدير الإقليمي لقطاع البنية التحتية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وذلك بحضور قيادات القطاع، لبحث متابعة مشروعات التعاون المشترك وتعزيز الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة الموحدة.
شهد الاجتماع مناقشة سبل دعم وتطوير قدرات الشبكة لاستيعاب القدرات المتزايدة من الطاقات المتجددة، وتوفير التمويل اللازم لمشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النظيفة، إلى جانب إعداد الدراسات الفنية المطلوبة لخطة التوسع المثلى في قدرات التوليد لمواجهة الأحمال المستقبلية.
كما تناول الاجتماع تقنيات تخزين الطاقة، والتقييم الاقتصادي للتكنولوجيات الحديثة، بالإضافة إلى استعراض مشروعات تدعيم الشبكة الموحدة من خلال إضافة خطوط جديدة ومحطات محولات، والتحول بالشبكة من النمط التقليدي إلى شبكة ذكية تعتمد على بنية تحتية متطورة، مع وضع خطة استثمارية طويلة الأجل للقطاع.
وتطرق الاجتماع إلى مناقشة ملف إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، والتحول الرقمي، والإجراءات الجارية لفصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء كمشغل مستقل، إضافة إلى دور القطاع الخاص في قيادة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وكذلك مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي لتحويل مصر إلى مركز محوري لتبادل الطاقة بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأشاد الوزير محمود عصمت بالشراكة المثمرة مع البنك الدولي، مؤكداً استمرار جهود مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة من خلال مشروعات الربط الكهربائي القائمة مع السودان وليبيا والأردن، والمشروع الجاري تنفيذه مع المملكة العربية السعودية، إلى جانب مشروعات الربط مع اليونان وإيطاليا، التي تستهدف تحقيق التكامل الطاقي واستقرار الشبكات.
وأشار الوزير إلى أن فصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء يتم وفق ضوابط قانونية وتنظيمية واضحة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة. كما أكد اهتمام الدولة بالتوسع في الهيدروجين الأخضر، واستراتيجيتها الوطنية الهادفة إلى الاستحواذ على 5–8% من السوق العالمية بحلول عام 2040، مع إنشاء المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر لتنظيم هذا التوجه.
واختتم الدكتور عصمت بالتأكيد على أهمية التعاون الدولي لتبادل الخبرات وتطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن استراتيجية الطاقة الوطنية تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول 2030، وأكثر من 65% بحلول 2040، في إطار جهود الدولة لخفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة.















