رفض الرئيس التونسي قيس سعيد ملاحظات البرلمان الأوروبي بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في تونس، مؤكداً رفضه لما وصفه بأنه تدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
ونشرت الرئاسة التونسية، اليوم الجمعة، مقطع فيديو لاجتماع الرئيس سعيد مع وزير الخارجية محمد علي النفطي في قصر قرطاج، وذلك بعد ساعات من تصويت البرلمان الأوروبي على قرار يطالب السلطات التونسية برفع القيود المفروضة على المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، والإفراج عن السجناء السياسيين.
وجاء القرار الأوروبي بالتزامن مع جلسة محاكمة المحامية والإعلامية سنية الدهماني، التي أُفرج عنها بسراح شرطي بعد قضائها أكثر من 18 شهراً في السجن.
ونفى سعيد وجود أي علاقة بين القرار الأوروبي والإفراج عن الدهماني، واصفاً تصويت النواب الأوروبيين بأنه «تدخل سافر» في شؤون بلاده.
وطالب الرئيس التونسي وزير الخارجية بإبلاغ الجانب الأوروبي بأن تونس «دولة مستقلة ذات سيادة، ولا تقبل بأي تدخل في شؤونها الداخلية».
وشدد سعيد قائلاً: «من يتوهمون أنهم أوصياء علينا ويحددون مواعيد اجتماعاتهم وفق ما رتبوه، فهم واهمون ومخطئون في العنوان».
وتشهد العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي توتراً متصاعداً، عقب احتجاج رسمي تقدمت به الرئاسة التونسية ضد ما اعتبرته تجاوزاً دبلوماسياً من سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، بعد لقائه ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الأعراف.
ورد الاتحاد الأوروبي بأن التواصل مع منظمات المجتمع المدني «أمر طبيعي».
وأكد سعيد أنه تم توجيه احتجاج جديد «شديد اللهجة» إلى إحدى ممثلات دولة أجنبية معتمدة في تونس، مضيفاً: «من لا يحترم بلادنا وسيادة شعبنا لن نقبل به، وليتحمل مسؤولياته كاملة».
وتعتبر تونس شريكاً اقتصادياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي الذي يستحوذ على نحو 75% من معاملاتها التجارية، كما تجمع الطرفين مذكرة تعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية ساهمت في تقليص تدفقات المهاجرين عبر السواحل التونسية خلال العامين الماضيين.














