أعلن الجيش الصيني، صباح اليوم الاثنين، تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة في محيط تايوان، في خطوة وصفها بأنها “تحذير صارم” لقوى الانفصال وما سماه “التدخل الخارجي”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وتأتي هذه المناورات عقب موجة غضب رسمية في بكين على خلفية تصريحات لرئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايشي، تحدثت فيها عن احتمال تدخل الجيش الياباني إذا أقدمت الصين على اتخاذ إجراء عسكري ضد تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تؤكد بكين أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، رغم أنها تتمتع بإدارة مستقلة منذ عقود.
ورغم هذا التصعيد، لم يأتِ الجيش الصيني على ذكر اليابان بالاسم في بيانه الصادر صباح الاثنين.
ويعود الانقسام بين الصين وتايوان إلى عام 1949، حين انتهت الحرب الأهلية الصينية بوصول الحزب الشيوعي إلى السلطة في بكين، بينما انسحبت قوات الحزب القومي إلى جزيرة تايوان. ومنذ ذلك الحين، تدير تايوان شؤونها بحكومة خاصة، في وقت تصر فيه حكومة البر الرئيسي على اعتبارها إقليمًا صينيًا ذا سيادة.
وقال الكولونيل البحري شي يي، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، إن المناورات، التي تحمل الاسم الكودي “مهمة العدالة 2025”، تُجرى في مضيق تايوان ومناطق تقع شمال الجزيرة وجنوبها الغربي والجنوب الشرقي والشرق.
وأوضح شي أن التدريبات تركز على دوريات الاستعداد القتالي البحري والجوي، وتحقيق “السيطرة المشتركة على التفوق الشامل”، وفرض حصار على الموانئ الرئيسية، إضافة إلى تنفيذ مهام ردع خارج سلسلة الجزر.
وأكدت قيادة المسرح الشرقي، في بيان نشرته على منصة “وي تشات”، أن هذه المناورات تمثل “تحذيرًا صارمًا لقوى استقلال تايوان الانفصالية”، ووصفتها بأنها “إجراء مشروع وضروري لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية”.













