حذّرت وزارة الصحة والسكان من خطورة الإفراط في تناول الملح، مؤكدة أنه يُعد من أبرز العوامل المسببة للإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، في ظل تجاوز الاستهلاك اليومي للملح لدى شريحة كبيرة من المواطنين للحدود الآمنة المعتمدة عالميًا، ما يشكل عبئًا متزايدًا على الصحة العامة.
وأوضحت الوزارة أن الإكثار من الملح يرتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعتبر السبب الرئيسي لأمراض القلب والسكتات الدماغية، إلى جانب تأثيراته السلبية على وظائف الكلى، وزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام واحتباس السوائل، فضلًا عن دوره في رفع احتمالات الإصابة بسرطان المعدة، خاصة مع الانتشار الواسع لتناول الأطعمة المصنعة والمخللات والوجبات السريعة الغنية بالصوديوم.
وأكدت وزارة الصحة أن خفض استهلاك الملح يسهم بشكل مباشر في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، والمساعدة على ضبط ضغط الدم، وتقليل الضغط الواقع على الأجهزة الحيوية في الجسم، مشيرة إلى توصيات منظمة الصحة العالمية التي تنص على ألا يتجاوز استهلاك الفرد 5 جرامات من الملح يوميًا، بما يعادل ملعقة شاي صغيرة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى اتباع عادات غذائية صحية، من بينها استخدام الأعشاب الطبيعية والليمون والثوم كبدائل للملح في إعداد الطعام، والحرص على قراءة الملصقات الغذائية لاختيار المنتجات الأقل في محتواها من الصوديوم، مع تقليل الاعتماد على الأطعمة الجاهزة والمعلبة، مؤكدة أن الالتزام بنمط غذائي متوازن يمثل خطوة أساسية للوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة.













