قال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن توقيع اتفاقيات إتاحة الترددات الجديدة لشركات المحمول يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ القطاع، حيث تم اليوم إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية، وهو ما يعادل إجمالي السعات الترددية الممنوحة خلال الثلاثين عامًا الماضية منذ بدء خدمات المحمول في مصر عام 1996.
وأوضح الوزير أن قيمة هذه الصفقة تبلغ 3.5 مليار دولار، لتكون الأكبر في تاريخ الاتصالات المحمولة بمصر، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز البنية التحتية الرقمية وقدرة الشبكات على استيعاب الطلب المتزايد على البيانات.
وأشار إلى أن مجموع ما حصل عليه القطاع من السعات الترددية ورخص التشغيل طوال الثلاثين عامًا الماضية بلغ نحو 10 مليارات دولار، مما يجعل قيمة صفقة اليوم أكثر من ثلث ما اكتسبه القطاع خلال ثلاثة عقود.
وأضاف أن التوسع في السعات الترددية منذ عام 2019 شمل إتاحة 140 ميجاهرتز إضافية، ليصبح مجموع ما أتيح للشركات منذ 2019 نحو 550 ميجاهرتز، في توسع غير مسبوق يدعم إطلاق خدمات الجيل الخامس ويضمن جاهزية الشبكات للتطبيقات الحديثة.
وأكد الوزير أن تطوير البنية التحتية الرقمية كان محور اهتمام الدولة خلال السنوات الماضية، باستثمار نحو 6 مليارات دولار في شبكات المحمول والإنترنت الأرضي الثابت، بما شمل 3.5 مليار دولار لتحديث الإنترنت الثابت وتحسين سرعاته، مضاعفًا متوسط السرعة 16 مرة منذ عام 2019، ما حافظ على تصدر مصر أفريقيا في سرعة الإنترنت الثابت لأكثر من خمس سنوات متتالية.
وأوضح الدكتور طلعت أن تطوير خدمات المحمول تم على مسارين متكاملين: الأول شمل التوسع في نشر الأبراج ومحطات المحمول، حيث ضاعف عددها منذ 2019، والثاني ركّز على تعظيم السعات الترددية المتاحة للشركات باعتبارها المورد الرئيس لقدرة الشبكة على استيعاب نمو الطلب على البيانات.
وأكد الوزير أن توقيع هذه الاتفاقيات التاريخية يأتي في إطار استراتيجية مصر الرقمية ورؤية الدولة لبناء مجتمع رقمي محوره الإنسان، بهدف تحسين جودة الخدمات الرقمية للمواطنين وتمكين قطاع الأعمال وتعزيز التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.













