أكد اللواء أيمن عبدالمحسن، المتخصص في الشئون العسكرية والاستراتيجية، أن مصر تعتبر الأمن القومي في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي أحد خطوطها الحمراء، في ظل التحديات الإقليمية التي تفرضها بعض السياسات الإسرائيلية والإثيوبية في المنطقة.
وأشار، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس الصومالي إلى القاهرة حملت رسائل استراتيجية واضحة تؤكد دعم مصر لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، إلى جانب مشاركة القاهرة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي في جهود مكافحة الإرهاب ونقل الخبرات الأمنية.
وأوضح عبدالمحسن أن الاعتراف الأحادي لإسرائيل بإقليم «أرض الصومال» يستهدف تحقيق مصالح غير قانونية، من بينها السعي لإقامة منفذ في المنطقة بما قد يهدد الأمن القومي المصري، فضلًا عن محاولات زعزعة الاستقرار في ممرات ملاحية حيوية على البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وشدد الخبير العسكري على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات للتهجير القسري أو السياسي للفلسطينيين إلى إقليم أرض الصومال، معتبرًا ذلك من الثوابت الوطنية غير القابلة للتفاوض، ومؤكدًا أن أمن البحر الأحمر مسئولية الدول المتشاطئة فقط، ولا يحق لإسرائيل أو إثيوبيا التدخل في الشئون السيادية للصومال.
وأضاف أن الدولة المصرية تبذل جهودًا متواصلة لضمان استقرار المنطقة والحفاظ على مصالحها القومية، مع المتابعة الدقيقة لأي محاولات خارجية تستهدف زعزعة الأمن في القرن الإفريقي، ما يعزز من دور القاهرة كلاعب رئيسي في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.















