أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن بروز تركيا اليوم كلاعب دولي ومبدئي ليس محض صدفة عابرة، بل هو نتيجة طبيعية لنهج دبلماسي رصين وتراكم لخبرات سياسية عميقة.
وأوضح دوران في سياق حديثه عن الدور الدبلوماسي لأنقرة، أن تحول بلاده إلى “وسيط موثوق” تلجأ إليه الأطراف المتنازعة في مختلف ساحات الصراع العالمية، يعكس نجاح رؤية الدولة في تقديم بدائل حقيقية وناجحة لفض النزاعات.
ويرى دوران أن هذا القبول الدولي الواسع الذي تحظى به تركيا يستند إلى ثلاثة مرتكزات أساسية؛ أولها هو النهج السياسي القائم على الحلول، والذي يبتعد عن التعقيدات التقليدية ويبحث دوماً عن مخارج عملية وواقعية للأزمات المتعثرة ، وثاني هذه الركائز هو الاتساق والمبدئية، حيث تلتزم أنقرة بالثبات في مواقفها الدولية، مما يعزز من مصداقيتها أمام المجتمع الدولي ويجعلها طرفاً يسهل الوثوق بوعوده وتدخلاته.
أما الركيزة الثالثة، فتتمثل في الرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها القيادة التركية، وهي رؤية تمزج بذكاء بين الخبرات التاريخية العريقة لتركيا وتطلعاتها الطموحة نحو المستقبل.
وخلص دوران إلى أن هذا المزيج الفريد هو ما مكن تركيا من تقديم نموذج دبلماسي متزن، قادر على قيادة جهود الوساطة بفعالية، والمساهمة في بناء نظام عالمي أكثر استقراراً وعدلاً.













