أعلنت وزارة الصناعة المصرية عن فتح باب الاستثمار الواسع في قطاع السيارات عبر “البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات”، وهو المخطط الاستراتيجي الذي يهدف إلى تحويل مصر إلى منصة إقليمية لتصنيع وتصدير المركبات، مع تركيز استثنائي على التكنولوجيا الصديقة للبيئة والسيارات الكهربائية.
حوافز مالية مشروطة بـ “الجدوى الاقتصادية”
أكدت الوزارة أن البرنامج لا يستهدف مجرد “تجميع” السيارات، بل يركز على تحقيق جدوى اقتصادية حقيقية عبر جذب استثمارات ضخمة وزيادة الإنتاج الكمي، ويوفر البرنامج حوافز مالية للمصانع تُصرف وفقاً لأربعة معايير دقيقة:
-
تعميق التصنيع: حافز لزيادة القيمة المضافة عبر تصنيع أجزاء محلية فعلياً.
-
الإنتاج الضخم: اشتراط حد أدنى للإنتاج السنوي لضمان الوفرة في السوق.
-
الصداقة للبيئة: دعم خاص للمحركات الكهربائية وسيارات الغاز بشهادات اعتماد رسمية.
-
الانتشار الجغرافي: استرداد قيمة الأراضي للمصانع في المناطق ذات الأولوية التنموية.
خريطة الإنتاج من 1000 إلى 10 آلاف سيارة
وضع البرنامج محددات واضحة للمصنعين لضمان الجدية؛ حيث يشترط للسيارات التقليدية إنتاج 10 آلاف سيارة سنوياً كحد أدنى لكل موديل، مع رفع نسبة المكون المحلي تدريجياً من 20% إلى 35%.
أما في قطاع السيارات الكهربائية، فقد قدم البرنامج تسهيلات تبدأ بمعدل إنتاج ألف سيارة سنوياً، وصولاً إلى 10 آلاف سيارة، مع اشتراط نسبة مكون محلي لا تقل عن 10% في المراحل الأولى لتشجيع الشركات العالمية على دخول السوق المصري.
دعم نقدي ومكافآت للمكون المحلي
في خطوة هي الأبرز، حدد البرنامج الحد الأقصى لقيمة الحوافز بنسبة تصل إلى 30% من سعر السيارة عند التسليم من المصنع، بحد أقصى 150 ألف جنيه للسيارة الواحدة، شريطة ألا يتجاوز سعر السيارة 1,250,000 جنيه وألا تزيد سعة محركها عن 1600 سم³.
ولتحفيز المصانع على تجاوز المستهدفات، سيتم منح حافز إضافي قدره 5 آلاف جنيه عن كل 1% زيادة في نسبة المكون المحلي إذا تخطت حاجز الـ 35%، مما يفتح الباب أمام نمو الصناعات المغذية للسيارات في مصر.
نحو التنافسية العالمية
اختتمت الوزارة ، بالتأكيد على أن البرنامج يضع “التصدير” كهدف رئيسي لتعزيز تنافسية السيارة المصرية في الأسواق الدولية، مشيرة إلى أن التسهيلات في الأراضي والبنية التحتية ستخلق بيئة صناعية متكاملة تجذب كبرى الشركات العالمية الباحثة عن مركز تصديري مستقر وذو حوافز قوية.















