في واقعة هزت الرأي العام وأثارت حالة من الذهول بين أهالي محافظة المنيا، نجحت الأجهزة الأمنية في فك طلاسم العثور على أجنة بشرية داخل جوال ملقى بصندوق قمامة بمنطقة “مساكن كدوان”.
الواقعة التي بدأت ببلاغ مرعب من الأهالي، انتهت بكشف تفاصيل صادمة تتعلق بإهمال طبي وإداري جسيم.
بداية الفاجعة: صرخة في “صندوق القمامة”
بدأ المشهد حينما عثر عدد من الأهالي على جوال بلاستيكي بجوار أحد صناديق القمامة، وبفتحه اكتشفوا “برطمانات” تحتوي على أجنة بشرية محفوظة. وعلى الفور، تحول محيط مساكن كدوان إلى ثكنة عسكرية، حيث فرضت قوات الشرطة كردوناً أمنياً مشدداً بقيادة اللواء حاتم ربيع، مدير إدارة البحث الجنائي، للبدء في فحص هذه المضبوطات الغريبة.
كاميرات المراقبة.. الخيط الذي كشف المستور
لم يستغرق الأمر طويلاً، حيث قاد المقدم محمد العشيري والمقدم عبد الوهاب أبو طالب فريقاً بحثياً مكثفاً، ومن خلال تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، تم تحديد هوية الشخص الذي ألقى الجوال، لتتكشف المفاجأة:
-
المصدر: الأجنة خرجت من عيادة طبية خاصة مملوكة لطبيب (متوفى).
-
المتورطون: موظف بمجلس المدينة “مشرف” وعامل نظافة.
التحقيقات: “استسهال” بدلاً من “إكرام الموتى”
كشفت التحقيقات الأولية أن العيادة كانت تحتفظ بهذه الأجنة لفترة زمنية (ربما لأغراض بحثية أو طبية)، وكان من المفترض أن يتم دفنها وفق الإجراءات القانونية والشرعية المتبعة. إلا أن المسؤولين عن العيادة استعانوا بموظف مجلس المدينة وعامل النظافة للتخلص منها، واللذين قاما – بدم بارد – بإلقائها في القمامة بدلاً من تنفيذ إجراءات الدفن الرسمية.
الطب الشرعي هو “كلمة الفصل”
بينما تحاول إدارة العيادة تبرير وجود الأجنة بأنها كانت “لأغراض بحثية”، تنتظر النيابة العامة تقرير الطب الشرعي الذي سيحسم الجدل حول:
-
أعمار الأجنة: وهل هي ناتجة عن عمليات إجهاض قانونية أم مخالفة؟
-
ظروف الحفظ: وهل هناك شبهة جنائية أخرى وراء الاحتفاظ بها؟
-
التراخيص: مدى قانونية احتفاظ عيادة خاصة بأجنة بشرية بعد وفاة صاحبها.
الإجراءات القانونية
تم تحرير المحضر اللازم، وقررت النيابة العامة التحفظ على المضبوطات واستدعاء كافة الأطراف المعنية للتحقيق، وسط مطالبات شعبية بتوقيع أقصى العقوبة على المتورطين بتهمة انتهاك حرمة الموتى والتخلص غير الآمن من مخلفات طبية خطرة.















